فهرس الكتاب
الناس الذين يحملون السلاح لابد أن تنفر منهم طائفة ليتفقهوا في الدين، لابد أن تنفر منهم طائفة لتعول الأسر، لكن عملية الخلط التي نمارسها لا تغير من الأمر شيئا.
الذي حصل في الجهاد في سوريا، والذي حصل في الجهاد في مصر، والذي حصل في الجهاد في لبنان، وحتى في الجزائر= أن المجاهدين لما تقدموا للقتال وحمل السلاح والشهادة والموت في سبيل الله، تفرغت الجماعات الإسلامية المتاجرة بدماء المسلمين لهذه المهمات، بل تفرغت حتى الأحزاب العلمانية لهذه المهمات، وشكلت لجان حقوق الإنسان وهيئات إغاثية، وبدأت تتكلم عن عمليات المجاهدين وتتكلم بأخبار المنكوبين وتجمع التبرعات ووتاجر بدماء المسلمين، فلما أغنت وأثرت وأصبح عندها أموال= شكلت لنفسها جناحا مسلحا، تتاجر على القضية معك ولو بشكل رمزي، ثم لأنها أقدر على المناورة الدولية همشت المجاهدين لأنهم يموتون جميعا، وحلت محلهم في الآخر، وتخطف الحراك مع العلمانيين، ثم ننتهي من حيث بدأنا، بعد 30 سنة تتحقق القاعدة مرة أخرى: (الثورات يخطط لها العباقرة ويقوم بها المجانين ويحصد ثمارها الانتهازيون) !
فنحن نقول: أنه عندما لا تقوم إدارة الثورة وإدارة الحركة الجهادية باستثمار أعمالها كلها، بحيث يكون لها عمليات، ولها نشرات تتبنى هذه العمليات، لها جهاز إعلامي يُوزع هذه النشرات، لها جهاز إغاثي يجمع التبرعات بناء على هذه العمليات، هذه الأموال تُوزع على وجوهها، ثم يعود جزء منها إلى العمل المسلح، فتكون عندي حلقة كاملة، مثل عملية البساط الدائر في صناعة السيارات، كل عامل يمر من أمامه البساط الدائر، هذا يفتح فجوة هذا يضع شريطة، ولذلك يُقال أن صناعة السيارات في المعامل الكبيرة تستغرق ثلاث دقائق فقط، لأن آلاف العمال يعملون والبساط يمشي، بالإضافة للروبوت وعمليات التكنولوجيا، فلما تجمع العمليات كلها بهذه الإدارية العظيمة جدا= تحقق نتيجة.
أقول: الثورة فيها مجموعة كبيرة من الأعمال، أساسها وأمها هو العمل العسكري، لكن العمل العسكري يحتاج إلى سلسلة كبيرة من الخدمات حتى يتم، بدءا من جمع التبرعات إلى إعانة المنكوبين إلى مليون قضية، الآن هناك هامش في بعض الدول الأوروبية، وهناك هامش في دول نصف نصف، وهناك هامش في دول