فهرس الكتاب
معارضة ومعاكسة سياستها للدولة التي تقوم فيها بعمل، يعني في حالة من عدم الوفاق النهائي بين هذه الدولة والأخرى، ولا تخطئ في ظن بعض حالات الخلاف الوقتي هو خلاف نهائي، فتذهب لتستقر في الدولة الأخرى، فتصبح ورقة يتاجرون بك ويببعونك بعد ذلك.
فإذا أنت جلست في مناطق حرة، وفي مناطق محايدة، وهذا الهامش ما زال يضيق وينقرض شيئا فشيئا، حتى الآن ما زال بالإمكان العمل في نصرة كل القضايا الجهادية في مجالات خارجة عن عمليات السلاح، يعني بدءا من شراح الأسلحة وتهريب الأسلحة وتنفيذ العمليات، إذا استبعدنا هذا، فجمع التبرعات والتكلم باسم حقوق الإنسان ومناشدة المنظمات الإغاثية .. إلخ.
في الحقيقة من التجارب الناجحة جدا، بصرف النظر عن خلافنا مع كل الانحرافات المنهجية والشرعية لأصحابها، من حيث الاستفادة من الهيئات المدافعة عن حقوق الإنسان وتحصيل نتائج إيجابية في نصرة الشباب= تجربة راشد الغنوشي"النهضة"، بالاتصال مع هذه الهيئات في أوروبا، أصبح عندها خبرة طويلة جدا، واستطاعوا أن يخرجوا كثيرا من سجنائهم، واستطاعوا أن يحققوا كثيرا من اللجوء السياسي.
ماذا يمكن أن نستفيد من هذه الأجواء؟
لما أنت تُقسّم العمل، ما الذي يمنعك وأنت تجاهد دولة الهونولولو حتى لا يأخذها أحد على بلده، صار في مهاجرين من الهونولولو وقعدوا في أوروبا، ما الذي يمنعك أن تعمل مراكز ثقافية لرعاية أبناء المهاجرين الهونولولو؟ تفتح لهم مدارس وتؤويهم وتعلمهم، وتشرف على الأرامل والأيتام وتقوم بكل هذه الخدمات، هل هذا حرام؟ لا يجوز؟ هذا واجب.
فلو أنت تقول أنا سأعمل هذا العمل باسم الجماعة الإسلامية المسلحة في الهونولولو= فلن تستطيع وستحاكم وستطارد، على فكرة هذا تكتيك متطور جدا من خلال خبرتنا الأخيرة، لو أنت فصلت الأعمال والخدمات التي تلزمك عن العمل العسكري، إما تقيمها أنت، أو تتركها للإسلاميين المتاجرين والوطنيين والمهاجرين الباغين يقومون بها عنك، فسيحصدون كل ناتج عملياتك لصالحهم وأنت لم تعمل شيئا.