فهرس الكتاب

الصفحة 516 من 922

الشيخ: طيب، سنحاول أن نجيب بإيجاز على هذه المسألة لأننا سنعود إليها بالتفصيل، هناك ثلاث تجارب سندرسها باستفاضة إذا يسر الله وأسعفنا الوقت، وهي:

1 -التجربة الجهادية الأفغانية من وجهة نظرها الأفغانية والعربية، يعني الجهاد الأفغاني كجهاد أفغاني ثم دور العرب فيه.

2 -التجربة الثانية الجهاد في الجزائر، وهي الصفعة الأخيرة التي تعرضنا لها.

3 -الجهاد في بلاد الشام.

والسبب أن هذه القضايا الثلاثة كان لي فيها مشاركة ميدانية سأستطيع أن أتكلم فيها كشاهد، ثم سنلخص من خلال وجودكم المتنوع تجارب جهادية أخرى، كالبوسنة ومصر وليبيا .. إلخ، كتقييم عام للقضايا.

فعندما نتعرض لقضية أفغانستان يجب أن نتعرض لهذا الحوار الذي يدور بيني وبين أخينا بالتفصيل، ولذلك فقط أوجز الآن لئلا ينقطع الحديث.

أقول أولا أن باكستان ساهمت في دعم الجهاد الأفغاني بهذه المظاهر التي عددها أخونا وأكثر منها، وليس المجال هنا لمناقشتها، ولكن دور باكستان كما قلت كدولة صديقة كان له سببان: سبب قوي أن باكستان تدافع عن نفسها ضد حلف الهند، وهذا ذكرته، والسبب الجانبي أن الأباطرة الذين قاموا هنا كان لهم مصالح كبيرة جدا في المسألة.

وفارق بين هذا وبين أن الدعم الباكستاني للأفغان كانوا محتاجين له بعض الأهداف الاستراتيجية الكبرى الأساسية للجهاد الأفغاني، أولها: قيام دولة إسلامية في أفغانستان بعد الجهاد، وإلى الآن لو أن تجربة الأحزاب استمرت وهو ما خططت له باكستان، وقادة الأحزاب قد تربوا على عينها، منذ عهد"بوتو"وهو ثابت في السياسة الباكستانية، الذي استقبل حكمتيار هو"بوتو"قبل ضياء الحق، وورثه ضياء الحق من"بوتو"واستعمل معه نفس السياسة، والآخرين رباني وغيره، هذا محور ثابت في السياسية الباكستانية، بصرف النظر عن من يحكم الباكستان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت