ولكن هؤلاء الأحزاب لما وصلوا إلى النهاية لم يخرج المخطط عما أرادته أمريكا، مستخدمة قائمتين مخلصتين جدا، وهما: باكستان والسعودية، نفذت السياسة الباكستانية مآرب السياسة الدولية في أفغانستان، فحرمت المسلمين من أكبر نصر، وهذا إن شاء الله سنفصل فيه، حرمت الأفغان ثم حرمت العرب والعالم الإسلامي من حصاد النتيجة.
ولولا أن الله سبحانه وتعالى قيض أن ظهرت ظاهرة الطالبان وهي إلى الآن ظاهرة تحت البحث، هل هي ظاهرة طبيعية أو ظاهرة مفتعلة؟ وعلى الروايتين سواء كانت ظاهرة مفتعلة، أو ظاهرة طبيعية، وأنا أرجح أنها طبيعية= إلا أن السياسة الباكستانية لم تفقد أملها حتى في احتواء ظاهرة طبيعية، وما تزال الباكستان والسعودية هي الأخرى تحاولان أن تستوعبا هذه التجربة لردها في نحر الأفغان أولا، ثم في نحر المسلمين ثانيا.
يعني أن الباكستان أيدت= نعم، فعلت= نعم، لها مصالح خاصة= نعم، بل هناك ما هو أكثر من ذلك، هل هناك من حكومة باكستان من هم مخلصون في دعم الأفغان والمسلمين؟ نعم، موجودون وهناك شواهد على هذا، ولكن لما أنت تدرس في النهاية نتيجة دخول قوة نسميها صديقة لصالح قضية= نقول أنه في المآل جُوفت المسألة في مهدها من أهدافها الأساسية، ولدينا تفصيل كثير جاد.
هناك لفتة جميلة أخونا قالها، أنا تكلمت عن دور هيئات الصليب مع الأفغان والمسألة الأفغانية، وأنت تكلمت عليها في العرب، فهذا صحيح، وهو شطحة مني خارج الموضوع، أنا خرجت عن الموضوع وإن كان خروجا مفيدا، لأن عندي ألما خاصا في هذه المسألة، ولكن أخونا لفت النظر إلى المسألة وأن هيئات الصليب فعلا خدموا الأفغان، فما أقوله عن الباكستان أقوله عن الهيئات، فعلا خدموهم وفعلا سدوا ثغرة، وفعلا نصف مليون يوميا في كابل الآن يأكلون ويشربون من مخابز الأمم المتحدة، إلا أن نفس الشيء، في المآل كان دمارا على الإسلام ودمارا على المسلمين، وتدميرا للمنهج، وسحبا للراية، يكفي اعترض بعض إخواننا في جلال آباد وفي عقر الطالبان اللي واضح أنهم يريدون أن يتخلصوا من الضغط الصليبي، اعترض