نعس وتعب وجاع وكل شيء، في الآخر أخذته إلى الشاطيء، شاطيء رملي بعيد، ودخلت بالسيارة على الشاطيء حتى وصلنا إلى شاطيء البحر، كان وقع على أخ من بتوعنا، فنزل فقال له: لماذا جئنا إلى هنا؟ قال له: لأ بس أذكر أنه كان هنا دارة ولا كذا، فظل يسخر به على الشاطيء، وتركه حتى أراد منه فقط أن يعيده إلى هناك، قلت له: كان يجب أصلا أن تسلبه ما معه.
تصور مرة واحد أوقف رجلا في إسبانيا لا يعرفه، فقط لأنه توسم فيه أنه عربي، فقال له: أنت تتكلم عربي؟ قال له: أيوة، قال له: أنا بس بدي تساعدني في كذا، يريد الفاحشة.
فهؤلاء الناس في البلاد الإسلامية التي يريدون القمار فيها، ويريدون الدعارة، ويريدون المصائب، أنا لا أقول فقط من أجل الأموال، ولكن لأنها تشفي صدور الناس، كما أخذوا رجلا هناك كما قلت لك وقتلوه ورموه على المزابل، لأنه كان عامل مشكلة مع الناس.
فتأتي في هذه المسائل، وتأتي في قضايا في نفسها فقر، وتسلب وتوزع على الفقراء، وتشعر الناس أنك أنت أسعدتهم، فإذا كان المنحى العام كله أنك تجاهد النصارى، تجاهد اليهود، تدافع عن أعراض المسلمين، تقوم بكل هذه المسائل، إذا أردت أن تنقل رياح ثورتك بعد ما صار لك شعبية كبيرة في كل تلك المناطق، يصير المسلمون يتعاملون معك بمنطق: يا عم اضرب النصارى ولو جعنا.
كما قال الدكتور أحمد نوفل: (يقولون أن صدام حسين ممكن يخطئ بالصواريخ وينزلها على المسلمين في الضفة الغربية، أنا من هنا أقول لكم: دعوا صاروخا ينزل على اليهود وثلاثة على رؤوسنا) ، يعني هو يريد من القهر أن تتحقق أي نكاية.
الشاهد لا تبدأ بهذه المناطق، لأنه لن تُفهم المسألة.
الأخ: .. ..