فهرس الكتاب

الصفحة 629 من 922

على سواء) ، يعني حتى أعطاك مجالا، ولكن تأكد عندك خوف الخيانة فتنبذ عهدهم وتهجم عليهم، فالقضية قضية سياسة شرعية، جهاز عسكري سياسي شرعي كله متكامل متضافر مع بعضه.

ولذلك أقول من أصول التربية المنهجية المحدودة والضيقة النظر في صفوف الجهاديين، أنها كبلت قيادتهم في المناورة السياسية إلى حد كبير جدا جدا جدا، وضيقوا على أنفسهم واسعا لم تضيق فيه الشريعة أصلا، الشريعة نفسها لم تضيق هذه التضييقات.

انتقلنا من الطوائف إلى المسلمين أنفسهم، إلى المذاهب نفسها، إلى مذاهب أهل السنة، إلى مدارس عقدية فيها شيء من الخلل والبدعة فجعلناها مجالا للحرب، حتى ظهرت نتائج هذا التفكير في ألمع صوره في الجزائر.

فالقضية قضية مناورة وتحييد قوى، وأرجع أقول في إطار سياسة شرعية محكومة بالنصوص، إما أن تستطيع أن تقرأها أو تسأل عنها أهل العلم، ولا يزال الحمد لله في ناس برة السجون ممكن الواحد يسألهم، فإن لم نستطع فنعمل مثل ما فعل معاذ ننظر في كتاب الله، ثم في سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم أجتهد رأيي ولا آلوا.

ويجب أن تميزوا، هذا من أحد أهم المقاتل عندنا، نحن في هجوم معاكس الحمد لله، المسلمون الآن هم يهجمون، وهذا الذي أجبر الغرب أن يهجم علينا بحملة صليبية، لأنه حسب حسابه إذا استمر الهجوم المعاكس للجهاديين ستسقط الحكومات وستسقط المصالح الغربية، فعجل بحملة صليبية ليقطع علينا الطريق، فنحن في هجوم معاكس ولكن مع ذلك لا زلنا في مرحلة من أشد مراحل الاستضعاف والضعف، لا يمكن أن يأخذنا واحد بأحكام العزيمة هذه بتاعة أبو جعفر المنصور، وأن الإمام أحمد كذا وقتال المبتدعة، الإمام أحمد كانت مشكلته المبتدعة، هي المشكلة الوحيدة أمام الأمة.

فهذه الأمور يجب أن تؤخذ بعين الاعتبار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت