فهرس الكتاب

الصفحة 729 من 922

يعني ثلاثة آلاف كانوا يعملون وصلوا عند الملك بـ 200 ألف!

قلت لك هذا الكلام حصل عندنا لما جاء خبراء ألمان قدروا عدد المجاهدين في مدينة حلب بـ 7 آلاف رجل عصابات، وكان عددهم حوالي 20 شخصا.

[لكن الانتفاضة الايرلندية كانت احتجاجًا ذا طابع سياسي أكثر منه عسكري. وعندما انتهت في العام 1921 بهدنة، كانت هذه الهدنة انتصارًا سياسيًا أبعد ضرورة الحل العسكري. ولم يتطلب انتزاع هذا النصر أكثر من ثلاثة آلاف رجل، قاموا بدور المستقطب المكثف أكثر من قيامهم بدور العنصر الفاعل، وحصلوا من عملهم على نتيجتين جوهريتين هما:

1.فتور الشعب إلى عداء فعال للتسلط البريطاني، مما خلق مقاومة جماعية لم يستطع الانجليز قهرها سياسيًا أو اقتصاديًا.

2.دفع الخصم إلى ممارسة الإرهاب المضاد الذي أدى (لأسباب سياسية) إلى غاية مناقضة للغاية التي بدأ من أجلها. ولم يتوصل الايرلنديون إلى قذف الانجليز في البحر عبر نضال طويل ومتقطع. لكنهم فعلوا بمقاومتهم شيئًا أفضل وأكثر اقتصادًا. فقد سلبوا الاستعمار مكاسبه، وجعلوا بلادهم عبئًا على المحتلين، وانتهوا بأن أقنعوا هؤلاء بالانسحاب.

ولم تكن الوسائل التي استخدمها الارهابيون جديدة، فلقد أشعلوا النار في المباني العامة، ورفعوا الأعلام الايرلندية، وفخخوها لإلحاق الأذى بمن سينتزعونها، وخلعوا الألواح الأردواز من سقوف مراكز الشرطة، ليصبوا فيها البنزين، ويشعلوها، ونسفوا الجسور، واقتلعوا قضبان السكك الحديدية، ووضعوا سكرًا في مستودعات وقود السيارات، كما وضعوا الرمل ومسحوق الضفرة في مسننات الآلات] .

كلها عمليات تخريب وعصيان مدني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت