فهرس الكتاب

الصفحة 856 من 922

الأولى: لا تستطيع أن تعد المشركين بالمشاركة في الحكم بعد النصر، ولو تعاونا على حافظ أسد، هذا ممكن، ولكن أن تقول له: بعد حافظ أسد نتقاسم السلطة بصورة كذا وكذا ولكم ولنا وحرية الأحزاب والتعبير وما أدري ايش= هذا ليس لك أن تعطيه، لأنه ثبت عن الرسول عليه الصلاة والسلام أنه لم يعطِ لهم أقل من ذلك بكثير، وفي أشد حالات الاستضعاف.

النقطة الثانية تهمنا، قال: ولا يجوز أن يعطيهم العهود وينوون النقض، لما جئنا نواجه الإخوان قلنا لهم: كيف تعدون هؤلاء بذلك؟ قالوا: لما ننتصر لكل حادث حديث، يعني سينقضون! يعني سيمارس السياسة الدولية، هم يعملون كذا ونحن سنفعل كذا.

هناك جانب أخلاقي نحن لنا فيه حدود، نحن نُصرنا بهذا الجانب الأخلاقي أصلا، وهذا جعل لنا مصداقية عند العدو أكثر من الصديق.

فالسياسة مضبوطة عندنا بأنها شرعية وليست مفتوحة، حتى قلنا لهم: اخترعتم شيئا يعني كل شيء صار فيه إسلامي، صاروا يقولون: ديموقراطية إسلامية، واشتراكية إسلامية، ورأسمالية إسلامية، وفي الآخر صار في كذب إسلامي واحتيال إسلامي وكله! حتى فقدنا الهوية نفسها.

يعني يطلع واحد في حملة انتخابية الآن يكذب مثل الباقين، لاحظ الحملات الانتخابية التي للمسلمين، وعود وعهود وولائم نفس القضية، الانتخابات الداخلية للإخوان المسلمين لما كنا فيهم والمصارعات التي حصلت داخليا على انتخاب مجلس الشورى مثل الذي تسمعه في الحملات بتاعة الكنيست وغيره، وعود حتى بالزواج، بزوجك بنتي وبعمل لك إقامة وبعمل لك عقد عمل، فمورست السياسة من قبل الإسلاميين بكل مواصفاتها الحقيرة، يعني معروف عندنا الآن أن كل سياسي معناه أنه رجل كذاب مخادع يعطي وعود بيلف بيلعب.

معظم المقابلات الصحفية التي تتم مع إسلاميين تجدها قائمة على اللف والدوران وعلى إخفاء الحق، الأغلبية الساحقة لها هكذا، ويظنون أن هذا من باب دفع المفاسد واستجلاب المصالح، سيد قطب وضع قانونا في هذه القضية من أعظم ما يكون، قال: أما صميم العقيدة فهو ملك الله سبحانه وتعالى، وليس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت