فهرس الكتاب

الصفحة 857 من 922

للداعية ولا لصاحب الدعوة أن يتمتم ولا يجمجم ولا يلف ولا يدور، لأن حق الله يجب أن يبين للناس، وأما ما كان من أسلوب البلاغ من التلطف وغيره= فهو راجع للداعية وملكه.

أنا أرى أنه ليس من السياسة إطلاقا أن يقع أي شخص في مداهنات لحكام الخليج من أجل مصالح يراها سياسية، ويضفي عليهم صفة شرعية، لأنه يهز أحكاما واضحة، وتسميات واضحة أنزلها الله سبحانه وتعالى لهؤلاء الناس، فهو يخفيها، وليس من الحكمة ولا من الموعظة الحسنة أن يكذب الإنسان مثلا ويقول عليهم كذا.

الغنوشي في النهاية أسقط حد الذمة أصلا، قال: هذا لم يعد له وجود ولا إمكانية للتطبيق، ثم أسقط الردة قال: ليس هناك ردة، هناك حرية اعتقاد وتعبير، ثم أسقط ثم أسقط ثم أسقط، في كتاب"الحرية السياسية للإسلام"لراشد الغنوشي، تجد فيه من العجب الذي يوقف شعر رأسك.

مع أن الرجل ذكر في أول الكتاب نصوص الردة وأقوال العلماء وخلافهم حتى في الانتقال من دين إلى دين هل يقتل أم لا لأن الحديث عام، فتجد أن الرجل يعلم كل الأحكام، بحيث لا يأتي أحد يقول: لعله لا يعلم، ثم بعد أن نقل من العلماء تجده يقول لك: نجد فريقا آخر من العلماء قال كذا، وأتي بنقل عن محمد سليم العوا، ومحمد سليم العوا رجل علماني، ثم نجد الشيخ الترابي قال كذا، يعني لما يقترب من المسلمين يقترب يقترب يقول لك: محمد الغزالي، فقال: ونحن نأخذ بمنهج الفريق الثاني.

يعني ما ترك لك أن تقول يعرف أو لا يعرف، حط أبو حنيفة والأئمة والعالم وحديث:"من بدل دينه فاقتلوه"والقرآن، ثم قال: أنه قال سليم العوا وقال محمد عمارة وقال، ونحن نأخذ بالمنهج الثاني، وبنى عليها منهجا، طيروا ثلاثة أرباع الدين بهذه الطريقة.

والذي أعرفه وأنا جلست مع راشد الغنوشي أن كثيرا من هذا الكلام هو ليس مقتنعا به، وهو كلام الغرض منه ما ذكرت أنت، وهو الاستهلاك الإعلامي وإسكات الخصوم وما أدري ايش، فإذا أردنا أن نحسن الظن ونصدقه أو نصدق من يدافع عنه أنه غير مقتنع بهذا الكلام، إذا قلنا أنه مقتنع بهذا الكلام فكارثة هندخل في الأحكام اللي أنا ما بحبها أصلا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت