فهرس الكتاب

الصفحة 859 من 922

آخذ لك منه فقط نصا بسيطا، يقول: (وإخواننا النصارى في مصر والعالم العربي والإسلامي شركاء في الوطن ورفاق الكفاح الطويل، لهم ما لنا وعليهم ما علينا) ، وللذي لم يفهم يقول: (لهم كافة الحقوق المادي منها والمعنوي، المدني منها والسياسي، والبر بهم والتواصل معهم فرائض إسلامية لا ينكرها مسلم، ونحن نبرأ من كل من يقول أو يفعل خلاف ذلك) .

هذا الكلام من ناحية التوصيف الشرعي فيه كامل الولاية للكافرين، وزيادة فيه كامل البراءة من المؤمنين، لو جئنا نفصله يقول: (إخواننا النصارى) أول شيء سيقفز إلى ذهنك قول الله (ألم تر إلى الذين نافقوا يقولون لإخوانهم الذين كفروا من أهل الكتاب) إخوانه هو الآن يدبر نفسه عند ربه نسأل الله أن يرحمنا ويرحم المسلمين.

الكذبة الأولى قضية (شركاء في الوطن) أنا لم أقل أن ندخل معهم في معركة، وأرجع أقول ليست معركتنا الآن في مصر ولا بوابتها القتال مع النصارى، ولكن أن أقفز عن هذا التجنب لمشكلة جانبية، وأدخل أفتري على الله الكذب، يعني في تشريع مين؟

يا عمي اطلع في كلام شنودة على المسلمين الآن ايش يقول، وبعدين المصيبة في كل هذا الكلام قضية التشريع (لهم ما لنا وعليهم ما علينا) هذا الكلام كذب، ليس لهم ما لنا، أقلية محترمة لها حقوق العبادة، لها حق الذمة ذمة الله ورسوله، لها أمور محطوطة مقننة، ولكن ليس لهم ما لنا.

ثم فصل في ذلك فيقول: (لهم كافة الحقوق المادي منها والمعنوي) المعنوي ايش؟ يعني يشمل التواد والتراحم، والله سبحانه وتعالى قال (لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله) وقال بعدها (ولو كانوا آبائهم أو أبنائهم أو إخوانهم أو عشيرتهم) .

بعد ذلك يقول وهنا الطامة الكبرى: (المدني منها والسياسي) معنى ذلك رئيس الدولة، رئيس الوزراء، قاض، إمامة جيش، إمامة عظمى، كل هذا الكلام، وهذا تشريع من دون الله، وهذا الكلام موبقات، وهو رد لنصوص القرآن نفسه لا الحديث فقط، قالوا لعمر بن الخطاب:"ولّهِ كاتبا، قال: لا أوليه، أخشى إن"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت