فهرس الكتاب

الصفحة 110 من 147

بضع سنين من انطلاقتها، أوضح نائب القائد العام للحرس الثوري الإيراني، العميد حسين سلامي، في 4/ 10/2014 أن: «حروب إيران أصبحت خارج حدودها وأن دائرة قوتها تمتد جغرافيًا إلى شرق البحر المتوسط، وأن ميزان القوى قد تغير لصالح الجمهورية الإسلامية» . وتابع القول: «لقد خضنا حربًا في السابق داخل حدودنا الوطنية الجغرافية، لكن حربنا اليوم امتدت مع الأعداء إلى شرق البحر المتوسط، وهذا يشير إلى اتساع نطاق اقتدار القوات المسلحة الإيرانية» . وفي تصريحات لاحقة، نقلتها وكالة أنباء «فارس» عنه، بعد اختتام مناورات عسكرية واسعة للجيش الإيراني، قال سلامي بأن: «الثورة الإسلامية ارتبطت بأواصر مع العراق، لتتشكل هناك قوات شعبية يبلغ حجمها عشرة أضعاف حجم حزب الله في لبنان» ، وأن: «سوريا تشكلت فيها أيضًا قوات شعبية تستلهم فكر وقيم الثورة الإسلامية الإيرانية» ، معتبرا أن «جماعة أنصار الله التابعة لجماعة الحوثيين في اليمن يمارسون الآن دورا كدور حزب الله في لبنان، بفضل اتخاذهم قيم الثورة الإسلامية نموذجًا» . ومن جهته رأى رئيس البرلمان الإيراني، علي لاريجاني، أن بلاده: «استطاعت أن تشكل قوة ردع تحفظ أمنها وتساعدها على الوقوف في وجه التهديدات» ، وأن: «العلاقة بين الإيرانيين وحكومتهم ووفائهم لثورتهم الإسلامية وتصدير هذه الثورة إلى بقية دول المنطقة، .. كلها أمور تساعد على حفظ البلاد من الداخل» [1] .

ولعل قوة تصريحات سلامي أنها تأتي بعيدا عن مصطلحات الأيديولوجيا القائلة بأن العدو هو «الشيطان الأكبر» وعموم «المستكبرين» . فالعدو الآن لا يشمل أية قوة أجنبية. وبلغة علي سعيدي، مندوب خامنئي، فإنه يقع ضمن: «العمق الاستراتيجي لإيران (وبات) يمتد من البحرين والعراق حتى اليمن ولبنان وشواطئ البحر المتوسط وحتى أميركا اللاتينية» ، ووفقا لما نقلته وكالة «فارس» للأنباء، التابعة للحرس الثوري، عن سعيدي، فإنه: «

على إيران أن تحافظ على عمقها الاستراتيجي في هذه المناطق بكل ما لديها من قوة» [2] .

وفي السياق بدت سنة 2015 حافلة بتصريحات عمائم وجنرالات إيران. وخلال مؤتمر صحفي عقده بمنطقة الأحواز العربية، وبحضور كبار القادة والضباط من الصف الأول في الحرس الثوري، نشر موقع «رهياب نيوز» الإيراني، تصريحات للعميد باقر زادة أعلن فيها أن: «حدود الدولة الإيرانية لم تعد منطقة شلمجة - المنطقة الحدودية بين الأحواز والعراق - بل إن منطقة حدودنا تمتد إلى العاصمة اليمنية صنعاء» . وأضاف: «لقد ضحت إيران بمئات الآلاف من أبنائها أثناء الحرب العراقية ـ الإيرانية حتى تحافظ على ثورتها الإسلامية ووحدة أراضيها ووحدة صف شعبها، وإن دماء شهدائنا ما زالت تقف سدًا منيعًا ضد أعداء إيران والثورة الإيرانية بالمنطقة وفي العالم» . وفي تعليقه على سقوط صنعاء بيد الحوثيين في اليمن قال: «هذا الانتصار ... لم يعد انتصارًا سهلًا أو حدثًا عاديًا وعابرًا في المنطقة، بل أنه انتصار تاريخي للثورة الإسلامية الإيرانية» ، لذا فإن: «خيارات الدول الخليجية أصبحت تتقلص في مواجهتها للمشروع الإيراني» ، أما لماذا؟ فلأنه: «لم يعد في العراق اليوم لا صدام حسين ولا بن لادن في أفغانستان» ، وبالتالي فإن: «إيران تستطيع أن تصل لأماكن لا يتصورها زعماء العرب» [3] .

(1) «إيران: جيوشنا الشعبية بالعراق وسوريا واليمن أضعاف حجمها بلبنان» ، 31/ 12/2014، موقع «الجزيرة نت» : http://cutt.us/api 3 T

(2) «إيران: عمقنا الاستراتيجي من البحرين لشواطئ المتوسط» ، 16/ 10/2014، موقع «العربية نت» ، على الشبكة: ... =

(3) «مسؤول إيراني: حدودنا امتدت إلى صنعاء» ، 26/ 1/2015، موقع «الصحوة نت» ، على الشبكة: http://cutt.us/KlKIY

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت