فهرس الكتاب

الصفحة 129 من 147

مليار $ في الـ 15 سنة القادمة»، سيجري استغلاله: «لدعم الإرهاب والدول التي ترعاها إيران. ولن يخدم حقوق الإنسان أو الرفاه الاقتصادي، ولن يؤدي إلى تغيير الحكم بل يثبت نفسه» . وأشار إلى أنهم في «إسرائيل» يعرفون: «نشاطا إرهابيا إيرانيا في ثلاثين دولة على الأقل. وامتد هذا النشاط إلى دول في أميركا اللاتينية، والولايات المتحدة، ودول أفريقية، وفي جنوب شرق آسيا. ومؤخرا شبكة إرهابية في قبرص يقودها حزب الله وتوجهها إيران» ، وأن: «أخطبوط الإرهاب الإيراني يسيطر على المنطقة بأسرها» . مشيرا إلى أن: «إيران تدعم حزب الله وحكم الأسد وهي الممول الأساس للحوثيين بالمال، والوسائل القتالية، والتوجيه العسكري. إضافة للنشاط المتزايد في ليبيا ... » [1] .

وفي ذات اليوم كتب دان مرغليت في صحيفة «إسرائيل اليوم» مقالة بعنوان: «برعاية أوباما ... إيران تتحول إلى القوة العظمى الأقوى في الشرق الأوسط» ، قارب فيها بين رئاستين أمريكيتين هما جيمي كارتر وباراك أوباما، مشيرا إلى أنهما تشابها سياسيا فيما خلفاه من أضرار على المنطقة. إذ يرى أنهما: «تسببا في وصول الوحش الإيراني إلى مستوى جعل منه القوة الأكبر في الشرق الأوسط، فكارتر لعب دورا مهما في إسقاط نظام الشاه الذي كان يقمع حقوق الإنسان ويتصرف ببربرية، لكنه فتح الباب أمام الجمهورية الإسلامية بزعامة الخميني، وبعد 36 سنة يمنح أوباما للورثة في طهران مفتاح سياسة الشرق الأوسط» . ويخلص في مقالته إلى القول بأن: «الأضرار التي تسبب بها هذان الرئيسان فيما يتعلق بالموضوع الإيراني هي حقيقة واقعة، ومواجهة إرثهما تستوجب من إسرائيل والسعودية ومصر والأردن ودول الخليج وحتى تركيا، البحث عن كيفية التعاون الأمني من أجل كبح طهران، النووية الإرهابية أو الإرهابية فقط، خلال الـ 15 سنة القادمة» [2] .

وفي مقالة له في صحيفة «هآرتس» بعنوان: «الخيار الأفضل في السوق» ، اعتبر أوري بار يوسف «الاتفاق هو الخيار الأفضل في السوق» ، بالمقارنة مع خيارات أخرى قاتمة. وبعبارات كاشفة عن نمط التفكير اليهودي قال: إن «احتمال الاتفاق بين إيران والدول الغربية لم يكن في الحسبان» ، وبحسبه، فإن: «سبب عدم قبول نتنياهو وإسرائيل بالاتفاق» يرجع إلى: «أننا غير مهيئين نفسيا لقبول إمكانية مواجهة الأخطار الكبيرة بالطرق الدبلوماسية» [3] .

واقع الأمر أن «إسرائيل» فشلت في اعتراض الاتفاق النووي في الكونغرس الأمريكي. ومن باب الثورة السورية، خلص المستشرق اليهودي، أفرايم هراره، إلى قناعة عبر عنها في صحيفة «إسرائيل اليوم» ، تقول بأن: «المجتمع الدولي يسعى للمراهنة على الأقلية الشيعية أمام الأغلبية الجارفة، ... استكمالا للاتفاق النووي الموقع بين القوى العالمية الكبرى وإيران، واستكمالا للدعم الروسي غير المحدود للنظام السوري وحليفه الإيراني» [4] .

في الحقيقة ثمة مخاوف كبيرة غير تلك الشائعة. فقد حفل اليوم الثاني من مؤتمر معهد أبحاث الأمن القومي التابع لجامعة تل أبيب، وبحضور عدد من رجالات السياسة والجيش «الإسرائيليين» ، في التعبير عن المخاوف من جهة واقتراح الحلول من جهة أخرى. ومن جهتها نقلت صحيفة «إسرائيل اليوم» تصريحات وزير الدفاع، موشيه

(1) «صحف إسرائيلية: أوباما منح إيران إدارة الشرق الأوسط» ، 15/ 7/2015، موقع «الجزيرة نت» ، على الشبكة: http://cutt.us/Eq 27 N

(2) نفس المرجع.

(3) نفس المرجع.

(4) «مستشرق إسرائيلي: المجتمع الدولي يدعم الشيعة» ، 28/ 2/2016، موقع «الجزيرة نت» ، على الشبكة: http://cutt.us/xkd 7

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت