إعداده دوليا، بديلا عن «المربط الأمني النصيري» في الشام، لكنه أوقع أثرا حتى من «المربط اليهودي» في بيت المقدس. أما لماذا هو بهذه الخطورة؟ فلأنه، كعادته تاريخيا، يتوجه دائما إلى «الداخل الإسلامي» برمته، بحيث يغدو «المربط اليهودي» بجانبه أقل جدوى منه بما لا يقارن. فإنْ نجح النظام الدولي بتوطين هذا المربط، لا قدر الله، فستكون له نتائج بالغة الضرر، كونه يتواجد في قلب العالم الإسلامي، عبر الديمغرافيا الشيعية، التي تشكل مادته الأولى في الانتشار والتأثير والاستيطان الاجتماعي، بخلاف «المربط اليهودي» المتحصن وراء الجُدُر، الصريح عدائيا، والمكشوف عقديا، والمعزول اجتماعيا، بما يوافق عقلية «الغيتو» عند «اليهودية» التي لم تُجِد أصلا، في كل تاريخها، الجوار الثقافي حيثما تواجدت، رغم إيمانها بـ «التقية» كإيمان «الرافضة» بها.
وتبعا لذلك، سيكون لدينا على امتداد البحث أربعة مباحث مركزية، هي:
-المبحث الأول: ماهية عقائد الرافضة ومرجعياتها
-المبحث الثاني: تاريخية العداء والحقد الفارسي المجوسي
-المبحث الثالث: البعث الفارسي
-المبحث الرابع: التوسع