الراجح أنهم لم يغفلوا عن ذلك. فالعلاقات بين «الإمامية» و «السيخية» جوهرية، من حيث تأثر الطائفتين ببعضهما البعض. فـ «السيخ» كلمة مشتقة من الجذر السنسكريتي، وتعني «التلميذ» . وكطائفة، هي مجموعة من الهنود يُنسَب أحيانا تأسيسها إلى شخص يدعى Guru Nanak Dev في ولاية البنجاب الهندية، خلال الفترة ما بين 1469 - 1539. وتشترك مع الرافضة في الدعوة إلى «دين جديد» مستوحى من الإسلام و «الهندوسية» ، شعاره «لا هندوس ولا مسلمين» . وبحسب أقدم الوثائق «السيخية» المكتوبة باللغة الفارسية، ثمة أدلة بالغة على أن الفرس المجوس، وتحت ظلال الصوفية، نجحوا في خلق الطائفة «السيخية» [1] ، التي حذت حذو «المجوسية» ، ونكاية في «الهندوسية» ، في استحداث دين جديد من الإسلام. وأظهرت، كما «الهندوسية» ، عداء شديدا للإسلام والمسلمين. أما الفرق بينهما فهو أن الطوائف الهندية نشطت، ولمّا تزل، ضد المسلمين في الداخل الهندي، في حين نشطت «المجوسية» في الداخل الفارسي والخارج، وفي صلب الدين الإسلامي.
الأهم في المسألة أن العلم الإيراني هو نسخة منقحة من الشعار السيخي، قام بسرقته معهد الخميني الدولي «Khomeini IRI» . وأن الشكل الهندسي، هو في الحقيقة شعار «كاندا» السيخي. ويورد الكاتب الفارسي Ahreema في كتابه «Pictorial History of Iranian Flags = التاريخ المصور لرايات إيران» صورا عديدة لأعلام إيران، وتفاصيل مثيرة حول علم السيخ ومعاني رموزه. مؤكدا، في الفصل العاشر من الكتاب، بأن الخميني، الهندي الأصل، سرق شعار علم السيخ، الذي لا علاقة له بـ 8000 سنة من التاريخ الفارسي [2] .
بعد كل هذا التاريخ المشين لفارس «المجوسية» ، وحربها على الإسلام والمسلمين، تأتي جمهورية «ولاية الفقيه» لتستغفل الناس، باسم الله، ولتقول لهم بأن: «الثورة التي يريدها الله شيعية المنطلق إسلامية الصيغة عالمية الاهداف» [3] . فما شأن الله بمثل هذه الثورة؟ وما حاجة المسلمين بثورة عنصرية، في حين أن (1) هويتها ومنطلقاتها مذهبية، وأن (2) شكلها الإسلامي لا يخفي (3) أهدافها توسعية؟
(2) نفس المرجع أعلاه.
(3) نقلا عن: د. عبدالله محمد الغريب، «وجاء دور المجوس» ، مرجع سابق، ص 337.