فهرس الكتاب

الصفحة 94 من 147

فمن جهته فصل الكاتب «الإسرائيلي» ، أمنون لورد، شهادة شارون ومعه جنرالات وساسة «إسرائيل» واليهود في مقالته «الفاضحة» في صحيفة «مكور ريشون - 27/ 3/2016 [1] » ، بالقول أن: «هناك أسئلة فوق المنطق السائد تتعلق بإمكانية وجود تعاون بين إسرائيل وإيران لمواجهة المحور العربي السني، لكن كما كل النازيين تبدو رغبة إيران في القضاء على اليهود تتجاوز هذا المنطق» . لهذا فـ: «رغم خطابات العداء الإيرانية ضد تل أبيب، فإنه يمكن القول عن ذلك باللغة العبرية الحديثة إنه كلام من الهراء» ، .. فبحسب الكاتب، ونقلا عن «خبراء إسرائيليين كبار في الشأن الإيراني مثل أوري لوبراني وتسوري ساغيه» فإن «هناك مصالح مشتركة بين إيران وإسرائيل» ، بالإشارة إلى «إمكانية نشوب هبات شعبية في منطقة خوزستان (العربية) الواقعة على حدود جنوب العراق وذات الأغلبية السكانية العربية، ... مما يثير أجواء من القلق لدى صناع القرار الإيراني من إمكانية ظهور مطالبات من هؤلاء السكان بحقوقهم القومية أو الانضمام لدولة أخرى» . ففي «المنطقة العربية السنية داخل إيران ... المنطقة الأكثر غنى بالموارد النفطية، ... تبدو المخاوف من التمرد العربي السني موجودة في أعماق دوائر صناعة القرار الإيراني، وتأخذ بالاتساع كلما توسعت الإمبراطورية الإيرانية» .

بطبيعة الحال فإن ما يتحدث عنه الكاتب من «مصالح مشتركة» ليس جديدا في ضوء تحالفات سابقة ترجع إلى «سنوات الستينيات من القرن الماضي حين كانت الإمبراطورية الإيرانية جزءا من الإستراتيجية الإسرائيلية» ، ففي ذلك الوقت، بتأكيد الكاتب، «نشأ تعاون وثيق بين إسرائيل وإيران حول ما عرفت آنذاك بـ المسألة العربية التي أقلقت الجانبين على حد سواء، ولذلك قام عدد من الضباط المظليين الإسرائيليين بتدريب العديد من الطيارين الأكراد للعمل داخل العراق وإحداث قلاقل أمنية داخل الدولة التي اعتبرت آنذاك معادية لإسرائيل وإيران في آن واحد معا» . وفي السياق نقل الكاتب عن الجنرال تسوري ساغيه قوله أن «هناك عمليات عسكرية تدريبية للأكراد في العراق بمشاركة إسرائيلية وإيرانية» ، وأن «الإسرائيليين قاموا بتدريب الأكراد وتشغيلهم، في حين انخرط الإيرانيون في توفير الدعم اللوجستي لأن الأكراد تدربوا في الأراضي الإيرانية، كما أن طرق وصول الإسرائيليين إلى المناطق الكردية تمت عبر إيران» .

أما عن عدو إيران والمشروع النووي، وبرؤية يهودية إيرانية، يشير الكاتب إلى: «وجود بعض التحليلات لخبراء إسرائيليين يقدِّرون بأن المشروع النووي الإيراني لم يقم بالأساس ضد إسرائيل، وإنما ضد العدو العربي السني الموجود في العراق قبيل سقوط صدام حسين» . وفي السياق؛ ينقل أيضا عن سفير غربي يصفه بـ «الكبير» في العاصمة الأمريكية - واشنطن قوله أن «عددا من كبار اليهود ذوي الأصول الإيرانية المقيمين في نيويورك، أبلغوه أن المشروع النووي لبلادهم موجه بالأساس ضد عدوتهم الكبرى من الشرق وهي باكستان السنية» ، وأنهم «رغم معارضتهم نظام آيات الله فإنهم سوف يعودون لإيران فور سقوطه» .

وفي أطروحته الشهيرة بعنوان: «التحالف الغادر» ، يتحدث رئيس اللوبي الإيراني في واشنطن، تريتا

بارزي، باستفاضة عن العلاقة التاريخية بين اليهود الفرس منذ العهد البابلي، ويتوقف عند تجليات العلاقة القائمة إلى اليوم بين عموم اليهود من شتى أنحاء العالم ويهود فارس في «إسرئيل» ، وحنينهم إلى موطنهم الأم. لكن

(1) أمنون لورد «صحيفة إسرائيلية: توافق طهران وتل أبيب ضد سنة إيران» ، 27/ 3/2016، موقع «الجزيرة نت» ، على الشبكة: http://cutt.us/KCni

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت