في تأويل قوله: {وَكَانَ اللهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ مُقِيتًا} ، قال بعضهم: تأويله: وكان الله على كل شيء حفيظًا وشهيدًا - ونقل بإسناده هذا القول عن ابن عباس ومجاهد - ... وقال آخرون: معنى ذلك: القائم على كل شيءٍ بالتدبير ... وقال آخرون: هو القدير - ونقل ذلك بإسناده عن السدي وابن زيد - ... والصواب من هذه الأقوال قول من قال: معنى (المُقِيت) : القدير )) اهـ.
وممَّن قال من أهل اللغة: المُقِيت بمعنى القدير: أبو إسحاق الزَّجَّاج في (( تفسير أسماء الله الحسنى ) ) (ص 48) - وله قولٌ آخر سيأتي -، وتلميذه أبو القاسم الزَّجَّاجِي - نسبةً إلى شيخه الزَّجَّاج - في (( اشتقاق أسماء الله ) ) (ص 136) ، والفراء في (( معاني القرآن ) ) (1/280) .
ومِمَّن قال: المُقِيت بمعنى الحفيظ: الزجاج في (( معاني القرآن وإعرابه ) ) (2/85) ، وهذا قولٌ آخرٌ له، ووافقه أبو جعفر النحاس في (( معاني القرآن الكريم ) ) (2/147) .
قال القرطبي في (( الأسنى في شرح أسماء الله الحسنى ) ) (1/275) : (( وعلى القول بأنه القادر يكون من صفات الذات، وإن قلنا إنه اسم الذي يعطي القوت؛ فهو اسم للوهَّاب والرزاق، ويكون من صفات الأفعال ) ).
وقد عدَّ الشيخ العثيمين -رحمه الله- (المُقِيت) من أسماء الله تعالى، انظر: (( القواعد المثلى ) )، وانظر أيضًا: (( النهج الأسمى ) ) (1/337) .