أي عليكم بالقراطف، وهي القطف وبالقروف، فاغنموها.
والقروف أوعية من آدم يتخذ فيها الخلع، وهو لحم يقطع صغارا، ويحمل في السفر .. ومثله:
كذب العتيق وماء شن بارد ... إن كنت سائلتي غبوقا فاذهبي
كذب العتيق أي عليك بالعتيق، وهو التمر، والشن القربة الخلق [1] .
3 -قد يطلق الفعل ويراد به مقاربته ومشارفته نحو (وإذا طلقتم النساء فبلغن أجلهن) [البقرة: 231] ، أي فشارفن انقضاء العدة [2] .
4 -وقد يطلق الفعل والمقصود به إرادته وأكثر ما يكون ذلك بعد أداة الشرط نحو {فإذا قرأت القرءان فاستعذ بالله} [النحل: 98] ، {إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا} [المائدة: 6] ، {إذا قضى امرا فإنما يقضي له كن} [آل عمران: 47] ، {وإن حكمت فاحكم بينهم بالقسط} [المائدة: 42] .. وفي الصحيح: إذا أتى أحدكم الجمعة فليغتسل [3] .
والمعنى إذا أردت قراءة القرآن فاستعد بالله، وإذا أردتم القيام إلى الصلاة فاغسلو وجوهكم، وإلا كان الغسل بعد القيام إلى الصلاة، والاستعاذة بعد قراءة القرآن، وهو غير مراد، ولا يصح.
5 -قد يجمد الفعل الماضي للدلالة على معنى معين، كالاستثناء كما في خلا وعدا، وللدلالة على النفي، نحو (قلت سرت) وقد يراد بذلك السير القليل، وقد يراد به نفي السير [4] . والتعجب كما في قوله تعالى: {كبرت كلمة تخرج من أفواههم} [الكهف: 5] ، والمدح والذم، نحو نعم وبئس وساء، وغير ذلك من المعاني.
(1) أمالي ابن الشجري 1/ 260 - 261
(2) مغني اللبيب 2/ 688
(3) مغني اللبيب 2/ 689
(4) انظر الأصول لابن السراج 2/ 176