يجزم المضارع بعد أدوات ظاهرة، وهي: لم، ولما، ولام الأمر، ولا الناهية، وبعد أدوات الشرط، وقد يجزم بغير أداة ظاهرة، نحو: {قل لعبادي الذين أمنوا يقيموا الصلاة} [إبراهيم: 31] .
وإذا لاحظنا أدوات الجزم وجدناها على ثلاثة أقسام:
1 -القسم الأول: ما يقلب زمن المضارع إلى ماض، وهي لم ولما.
2 -القسم الثاني: ما يقلبه إلى الأمر، وهي لام الأمر، ولا الناهية، إذ إن لا الناهية أمر بالترك فقولنا (افعل) أمر بالفعل، و (لا تفعل) أمر بالترك.
3 -القسم الثالث: أدوات الشرط، وهي أدوات تقوم بربط الجمل، لغرض تعليق حصول شيء بحصول شيء آخر، نحو: (إن تأتني أذهب معك) فذهابك معلق بإتيانه.
جاء في (نحو الفعل) للدكتور أحمد الجواري:"وإنما يكون الجزم في المضارع إذا تعين لواحد من المعاني الآتية:"
1 -معنى المضي، وذلك إذا دخلت عليه لم، ولما، فإنهما تقلبان معناه، إلى معنى الفعل الماضي، كـ (لم يذهب ولما يذهب) .
2 -معنى الطلب، وذلك إذا تقدمته لام الأمر، نحو (ليذهب زيد) .. أو لا الناهية، نحو (لا تذهب) .
3 -معنى الشرط: والشرط صيغة فعلية مستقلة تخالف باقي الصيغ في مدلول الفعل، وهو الحدث والزمن، لأن الفعل في جملة الشرط معلق حدوثه، أو وقوعه فهو إذن ليس تام الدلالة، ففي قولك: (إن تذهب أذهب) تعلق ذهابك على ذهاب المخاطب فأنت لم يقع منك الذهاب، والمخاب كذلك لم يقع منه،