وفي النحو باب يسمى العطف على التوهم، قال أبو علي الفارسي:"إنما دخل هذا النحو في كلامهم، لأنه ليست لهم أصول يراجعونها ولا قوانين يعتصمون بها، وإنما تهجم بهم طباعهم على ما ينطقون به فربما استواهم الشيء فزاغوا به عن القصد" [1] .
وأصل ترك كونه"بمعنى طرح وخلي، فلها مفعول واحد ضمن معنى صير فتعدي لاثنين نحو {وتركهم في ظلمات لا يبصرون} [البقرة: 17] ، قال الشاعر:"
وربيته حتى إذا ما تركته ... أخا القوم واستغنى عن المسح شاربه
وهو فعل من (صار) ويقال أصار أيضا: جاء في (الهمع) :
"صير وأصار المنقولان من صار، إحدى أخوات كان بالتضعيف والهمز [2] "نحو صيرت الطين إبريقًا.
الرد صرف الشيء ورجعه إليه [3] تقول: رددت الصبي إلى أهله، ثم ضمن معنى التصيير كقوله:
رمى الحدثات نسوة أل حرب ... بمقدار سمدن سمودا
فرد شعورهن السود بيضا ... ورد وجوههن البيض سودا [4] .
(1) الخصائص 3/ 273
(2) الهمع 1/ 150، التسهيل 71، ابن عقيل 1/ 150
(3) لسان العرب (ردد) 4/ 152
(4) ابن عقيل 1/ 150، الأشموني 2/ 62