فهرس الكتاب

الصفحة 419 من 1443

وفي النحو باب يسمى العطف على التوهم، قال أبو علي الفارسي:"إنما دخل هذا النحو في كلامهم، لأنه ليست لهم أصول يراجعونها ولا قوانين يعتصمون بها، وإنما تهجم بهم طباعهم على ما ينطقون به فربما استواهم الشيء فزاغوا به عن القصد" [1] .

وأصل ترك كونه"بمعنى طرح وخلي، فلها مفعول واحد ضمن معنى صير فتعدي لاثنين نحو {وتركهم في ظلمات لا يبصرون} [البقرة: 17] ، قال الشاعر:"

وربيته حتى إذا ما تركته ... أخا القوم واستغنى عن المسح شاربه

وهو فعل من (صار) ويقال أصار أيضا: جاء في (الهمع) :

"صير وأصار المنقولان من صار، إحدى أخوات كان بالتضعيف والهمز [2] "نحو صيرت الطين إبريقًا.

الرد صرف الشيء ورجعه إليه [3] تقول: رددت الصبي إلى أهله، ثم ضمن معنى التصيير كقوله:

رمى الحدثات نسوة أل حرب ... بمقدار سمدن سمودا

فرد شعورهن السود بيضا ... ورد وجوههن البيض سودا [4] .

(1) الخصائص 3/ 273

(2) الهمع 1/ 150، التسهيل 71، ابن عقيل 1/ 150

(3) لسان العرب (ردد) 4/ 152

(4) ابن عقيل 1/ 150، الأشموني 2/ 62

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت