فهرس الكتاب

الصفحة 1273 من 1443

وتدخل على كل مقسم به: قال تعالى: {والفجر وليال عشر} [الفجر: 1 - 2] ، وقال: {والليل إذا يغشى} [الليل: 1] ، ولا تختص بلفظ الله تعالى.

الباء: ويجوز ذكر فعل القسم معها وحذفه، تقول: أقسم بالله لأقولن الصدق، قال تعالى: {فلا أقسم بمواقع النجوم وإنه لقسم لو تعلمون عظيم إنه لقرءان كريم} [الواقعة: 75 - 77] ، {وأقسموا بالله جهد أيمانهم لئن أمرتهم ليخرجن} [النور: 53] .

وتقول: (بالله لأقولن الصدق) . قال تعالى: {فبعزتك لأغوينهم أجمعين} [ص: 82] ، وقال الشاعر:

بربك هل ضممت إليك ليلى

وتدخل على الظاهر والمضمر، فتقول: (بالله عليك أفعل هذا ولا تفعل هذا) و (هل فعلت هذا؟ ) و (إلا فعلت هذا) ولا يجوز ذلك في غيرها، فلا تقول: (والله أفعل هذا أو لا تفعل هذا أو هل فعلت هذا) .

جاء في (الهمع) :"إختص بها [أي باء القسم] الطلب والاستعطاف، فلا يقسم فيهما بغيرها نحو بالله استخبرني؟ وبالله هل قام زيد؟ أي أسألك بالله مستحلفا [1] ."

التاء: وتكاد تختص بلفظ الله تعالى/ ولم ترد في القرآن الكريم إلا معه، قال تعالى: {وتالله لأكيدن أصنامكم} [الأنبياء: 57] ، وقال: {تالله إن كدت لتردين} [الصافات: 56] .

وفيها معنى التعجب والتفخيم. قال تعالى على لسان أخوة يوسف لأبيهم: {تالله إنك لفي ضلالك القديم} [يوسف: 95] ، متعجبين من بقاء أبيهم على حاله لم يتغير ولم يتبدل مع طول العهد، وقال أيضا على لسان أخوة يوسف لأخيهم يوسف: {تالله لقد آثرك الله علينا} [يوسف: 91] ، متعجبين مما حصل له، من علو منزلة ورفعة مكانة وما جرت له فعلتهم من الخير على غير ما كانوا يتوقعون ويؤملون.

(1) الهمع 2/ 38، وانظر ابن يعيش 9/ 100

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت