فهرس الكتاب

الصفحة 1367 من 1443

وذلك كما مر في (من) ، و (ما) ، و (لن) ، و (لا) فـ (من) مقيدة، و (ما) مطلقة، وقد عرفنا أن (ما) أوسع استعمالا من (من) لأن (من) تكاد تكون مختصة بالعقلاء، و (ما) تكون لغير العقلاء ولصفات من يعقل، كما مر تقرير ذلك، و (لن) مقيدة و (لا) مطلقة، وقد عرفنا أن (لا) أطول زمنا من (لن) و (أنى) في آخرها مدة طويلة، بخلاف (أين) و (كيف) وقد عرفنا أنها أوسع استعمالا منهما، فهي تجمع معنييهما، وربما زادت على ذلك معنى (متى) أو غيره، وهي أقوى استفهاما منهما، فإن في قوله تعالى: {أنى لك هذا} من العجب ما ليس في قولنا (من أين لك هذا) وفي قوله تعالى: {أنى يكون لي غلام} من التعجب ما ليس في (كيف) . وعلى هذا فهمي تختلف عن (من أين) و (كيف) من ناحيتين هما:

1 -السعة في أدائها المعنى.

2 -القوة في الاستفهام.

والله أعلم

للسؤال عن المكان سواء كان استفهامًا حقيقا، نحو (أين أخوك) ؟ أم مجازيًا، وذلك نحو قوله تعالى: {أين شركاءى الذين كنتم تزعمون} [القصص: 74] ، فإنه لا يسأل عن مكانهم حقيقة وإنما هو لتبكيتهم.

وهي بحسب ما تضاف إليه، فإن أضيفت إلى مكان كانت مكانًا، وإن أضيفت إلى زمان كانت زمانا، وإن أضيفت إلى غيرهما كانت بحسب ما أضيفت إليه، وذلك نحو قوله تعالى: {أيكم زادته هذه إيمانا} [التوبة: 124] ، وقوله: {وما تدري نفس بأي أرض تموت} [لقمان: 34] ، وقوله: {وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون} [الشعراء: 227] ، ونحو (أي يوم سافر خالد) وما إلى ذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت