المصدر هو الحدث المجرد، يستعمل أحيانا استعمال الفعل فيكون له فاعل، ومفعول به، وذلك كقوله تعالى: {أو إطعام في يوم ذي مسغبة يتيما ذا مقربة} [البلد: 14 - 15] ، وقوله: {إنكم ظلمتم انفسكم باتخاذكم العجل} [البقرة: 54] ، وقوله الشاعر:
ضعيف النكاية اعداءه ... يخال الفراء يراخي الأجل
وقد يستعمل استعمال الأفعال اللازمة نحو: {وما كيد فرعون إلا في تباب} [غافر: 37] .
استعملت العربية نوعين من المصادر: مصادر صريحة ومصادر مؤولة، فمن المصادر الصريحة قولك (أعجبني انطلاقك) ومن المؤولة قولك (أعجبني أن تنطلق) .
وهناك اختلاف بينهما في المعنى، والاستعمال فقد يقع المصدر الصريح في مواطن لا يقع فيها المؤول وبالعكس، وقد يؤدي أحدهما معنى لا يؤديه الآخر.
فمن الاختلاف في الاستعمال.
1 -أن المصدر المؤول قد يسد مسد المسند، والمسند إليه، ونحو (ظننت أنك ذاهب) و {أحسب الناس أن يتركوا} [العنكبوت: 2] ، ولا يسد المصدر الصريح مسدهما وذلك أن المصدر المؤول في الأصل جملة لها معناها الحاصل من الإسناد، أوقعها الحرف موقع المفرد بخلاف المصدر الصريح فإنه مفرد أصلا.
2 -ان المصدر المؤول يسد مسد خبر فعل الرجاء [1] . أو مسد فاعله نحو: وعسى أن
(1) نحن نرى أن (أنْ) ليست مصدرية في هذا الموطن كما ذكرنا