وسواء كان هذا اختيارا مقصودًا من العرب الأوائل، أم لا فإنه لا شك أن معنى الضم غير معنى النصب والكسر.
2 -أن المنادى النكرة منصوب، نحو (يا رجلا) (يا مارا) .
جاء في (الكتاب) :"وقال الخليل، إذا أردت النكرة فوصفت، أو لم تصف فهذه منصوبة" [1] .
3 -المنادى المضاف، والشبيه بالمضاف، منصوب نحو (يا عبد الله) (يا طيبًا أصله) وعلى هذا فقولك:
1 -يا غلامُ - هو نداء لغلام معين.
2 -يا غلامِ - هو نداء لغلامك بمعنى يا غلامي.
3 -يا غلامَ - هو نداء لغلاك بمعنى يا غلامي.
4 -يا علامًا - نداء لأي غلام كان أي نكرة غير مقصودة.
5 -يا غلامَ محمد- نداء لغلام محمد.
يتوصل إلى نداء المعرف بـ (أل) بـ (أي) ويؤتي بالمنادى مرفوعا، فيقال (يا أيها الرجل) قال تعالى: {يأيها النبي حسبك الله} [الأنفال: 64] ، وقال: {قال يأيها الكافرون} [الكافرون: 1] ، فالنبي في الحقيقة هو المنادى وليس (أيا) ، وكذلك ما بعده وإنما جيء بـ (أي) توصلا لنداء ما فيه (أل) .
وقد ذهب النحاة إلى أن معنى المنادى المعرف بـ (أل) والنكرة المقصودة واحد لأنهما معرفة فقولك (يارجل) كقولك (يا أيها الرجل) .
(1) كتاب سيبويه 1/ 311 - 313