فهرس الكتاب

الصفحة 1342 من 1443

وأما (عَوض) فهي مختصة بالنفي، ولا تقع في الإثبات، تقول: (لا أفعله عوض) أي لا أفعله أبدًا، وهو ظرف مبني على الضم، وإذا أضيف أعرب، تقول: (لا أفعله عوض العائضين) أي دهر الداهرين، ومعنى الداهر، أو العائض، الذي يبقى على وجه الدهر، فيكون المعنى: لا أفعله ما بقي في الدهر داهر، أي ما بقي على وجه الدهر باق.

وربما أستعمل (عوض) لمجرد الزمان، لا لاستغراق الزمن المستقبل، وذلك كقوله:

فلولا نيل عوض في خطاي واوصالي

أي: فلولا نيلي الزمان مني [1] .

وقد مر بحث (قط) و (عوض) في باب الظرف، وحسبنا ههنا ما ذكرناه الآن عنهما.

يؤكد النفي بحروف أشهرها الباء و (من) و (إن) و (لا) الزائدات، فالباء نحو (ما هو بمنطلق) ونحو {ولستم بآخذيه إلا أن تغمضوا فيه} [البقرة: 267] .

و (من) نحو {وما من إله إلا الله} [آل عمران: 62] ، ونحو: {وما مسنا من لغوب} [ق: 38] .

و (إن) نحو: (ما إن أخوك معنا) وكقوله:

بني غدانة ما إن أنتم ذهب ... ولا صريف ولكن أنت الخزف

و (لا) نحو: {ولا تستوي الحسنة ولا السيئة ادفع بالتي هي أحسن} . [فصلت: 34] .

وقد مر بحثها كلها في مواضعها، فلا نعيد القول فيها مرة أخرى.

(1) انظر المغني (1/ 175) ، (1/ 105) ، الهمع 1/ 213، شرح الرضي على الكافية 2/ 139، القاموس المحيط 2/ 33

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت