وبمنزلتها مع (أيّ) إذا قلت: {أيا ما تدعوا فله الأسماء الحسنى} [الإسراء: 110] ، ولكنهم استقبحوا أن يكرروا لفظا واحدا، فيقولون (ماما) فأبدلوا الهاء من الألف التي في الأولى، وقد يجوز أن يكون (مه) كـ (إذن) ضم إليها (ما) [1] .
وجاء في (التطور النحوي) :"وقد تضاعف (ما) لتأدية معنى الابهام والتنكير فتصير (مهما) بدل mama وتلحق (ما) بغيرها أيضا، مثل (أيما) و (متى ما) و (كيفما) و (أينما) و (حيثما) [2] ."
وهي من أدوات الشرط، ثم هي قد تكون:
1 -امتناعية: نحو: قوله تعالى: {ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك} [آل عمران: 159] ، وقوله: {ولو شاء الله لجعلكم أمة واحدة} [المائدة: 48] .
وتسمى حرف امتناع لامتناع، ومعناه امتناع وقوع الجزاء لامتناع الشرط، نحو (لو زرتني لأكرمتك) فامتنع الاكرام لامتناع الزيارة.
2 -شرطية غير امتناعية نحو، قوله تعالى: {ولو أسمعهم لتولوا وهم معرضون} [الأنفال: 23] ، إذ لا يصح أن يقال: امتنع التولي لامتناع الاسماع، بل هم متولون على كل حال أسمعهم أم لم يسمعهم، وقوله {ولو أنما في الأرض من شجرة أقلام والبحر يمده من بعده سبعة أبحر ما نفدت كلمات الله} [لقمان: 27] ، وقوله: {قل لو أنتم تملكون خزائن رحمة ربي إذا لأمسكتم خشية الإنفاق} [الإسراء: 100] ، وقوله: {ولو ردوه إلى الرسول وإلى أولى الأمر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم} [النساء: 83] ، ونحو قولنا: (لز أتيته بالدنيا أجرها بحذافيرها لزهد فيها) .
(1) كتاب سيبويه 1/ 433
(2) التطور النحوي 123