3 -وقد تأتي للتمني وذلك نحو قوله تعالي: {وقال الذين اتبعوا لو أن لنا كرة فنتبرأ منهم كما تبرءوا منا} [البقرة: 167] ، وقوله: {قال لو أن لي بكم قوة أو اءوى إلى ركن شديد} [هود: 80] .
وقال بعضهم: هي قسم برأسه، ليست شرطية ولا تحتاج إلى جواب، وذهب آخرون إلى أنها هي (لو) الشرطية أشربت معنى التمنى [1] .
والحق أنها قد تكون شرطية مشربة معنى التمنى فيكون لها جواب، نحو: (لو أن لنا رجالا أمثال صلاح الدين إذن ما ضاعت فلسطين) تقول ذلك متمنيا، ونحو قوله: [2] :
فلو نبش المقابر عن كليب ... فيخبر بالذنائب أي زير
بيوم الشعثمين لقر عينا ... وكيف لقاء من تحت القبور
وقد تكون للتمنى برأسها نحو قوله تعالى: {لو أن لنا كرة فنتبرأ منهم كما تبرءوا منا} [البقرة: 167] ، وقوله: {لو أن لي كرة فأكون من المحسنين} [الزمر: 58] .
4 -قالوا وقد تأتي بمعنى (إنْ) نحو قوله تعالى: {وما أنت بمؤمن لنا ولو كنا صادقين} [يوسف: 17] .
والحق أنها لا تطابق (إن) فإن شرط (لو) بعيد الوقوع، وهو أبعد من (إنْ) .
جاء في الكليات: والأصل في فرض المحالات كلمة (لو) ، دون (إنْ) لأنها لما لا جزم بوقوعه، ولا وقوعه، والمحال مقطوع بلا وقوعه [3] .
ويدل على ذلك الاستعمال، قال تعالى: {لو أراد الله أن يتخذ ولدًا لأصفطى مما يخلق ما يشاء} [الزمر: 4] .
(1) المغني 1/ 267، الهمع 2/ 66
(2) المغني 1/ 267
(3) كليات أبي البقاء 51