فهرس الكتاب

الصفحة 1372 من 1443

9 -التعظيم والتهويل، كقوله تعالى: {فكيف إذا جمعناهم ليوم لا ريب فيه} [آل عمران: 25] ، وقوله: {فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيدا} [النساء: 41] [1] .

إلى غير ذلك من المعاني.

وغني عن البيان أن هذه المعاني التي تخرج إليها (كيف) مشوبة بالاستفهام، وليست نفيا خالصا أو نهيا خالصا، كما سبق تقرير ذلك.

تكون للسؤال عن ذوات ما لا يعقل، وأجناسه، وصفاته، وللسؤال عن صفة من يعقل [2] . فمن الأول قولك (ما عندك؟ ) فيقال: كتاب، وتقول: ما في الدار؟ فيقال: ثعبان، أو فرس، وتقول: (مالونه؟ ) فيقال: أسود.

قال تعالى: {وما تلك بيمينك ياموسى} [طه: 17] ، وقال: {ماولاهم عن قبلتهم التي كانوا عليها} [البقرة: 142] .

وتكون لصفات من يعقل، كأن تقول: (ما محمد) ؟ فيقال: كاتب أو شاعر.

جاء في (شرح ابن يعيش) : فإذا قلت: ما في الدار؟ فجوابه: ثوب أو فرس ونحو ذلك مما لا يعقل، وإذا قلت: ما زيد؟ فجوابه: طويل أو أسود أو سمين، فتقع على صفاته [3] .

وللسؤال عن حقيقة الشيء، قال تعالى: {وإذا قيل لهم اسجدوا للرحمن قالوا وما الرحمن} [الفرقان: 60] ، وقال: {قال فرعون وما رب العالمين} [الشعراء: 23] ، فهذا سؤال عن حقيقته سبحانه.

(1) انظر لبعض هذه المعاني: البرهان: 4/ 330 - 338

(2) انظر المقتضب 2/ 52، البرهان 4/ 402، شرح ابن يعيش 4/ 5

(3) شرح ابن يعيش 4/ 5، الكليات لأبي البقاء 336، حاشية التصريح 1/ 176

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت