فهرس الكتاب

الصفحة 1386 من 1443

قال سيبويه:"وأما نعم فعدة وتصديق، تقول: قد كان كذا وكذا، فيقول: نعم" [1] .

والإعلام يكون بعد الاستفهام، نحو (أحضر خالد؟ ) فتقول له: (نعم) [2] .

مختصة بإبطال النفي، سواء كان خبرا ام استفهاما، فهي تنقض النفي على آية حال، فمن وقوعها بعد الخبر قولك (لم يزرك خالد) فتقول: (بلى) قال تعالى: {زعم الذين كفروا أن لن يبعثوا قلى بلى وربي لتبعثن} [التغابن: 7] ، وقال: {ما كنا نعمل من سوء بلى إن الله عليم بما كنتم تعملون} [النحل: 28] .

ومن وقوها بعد الاستفهام قوله تعالى: {ألست بربكم قالوا بلى} [الأعراف: 172] وقوله: {ألم يأتكم نذير قالوا بلى} [الملك: 8، 9] [3] .

ومن هنا يتبين أن (بلى) لا تقع إلا بعد النفي.

حرف جواب يقع بعد الخبر كثيرا، فيكون تصديقا له، نحو (زارك خالد) أو (لم يزرك خالد) فتقول: أجل. أي تصديق قوله إذا كان إثباتا أو نفيا.

وذهب قوم من النحاة إلى أنها مختصة بالخبر، فلا تقع بعد الاستفهام، أو الأمر، أو غيرهما.

وقيل: بل وقوعها بعد الخبر أكثر.

وقيل: هي بعد الخبر أحسن من (نعم) و (نعم) بعد الاستفهام أحسن منها.

(1) كتاب سيبويه 2/ 312

(2) انظر المغنى 2/ 345، شرح الرضي على الكافة 2/ 422 - 423، المفصل 2/ 203

(3) المغنى 1/ 76، الهمع 2/ 71، المفصل 2/ 203

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت