وهي موضوعة لطلب الترك [1] . نحو: {لا تفتروا على الله كذبا} [طه: 61] ، و {ولا تبغ الفساد في الأرض} [القصص: 77] .
ومن أساليب العربية أن ينهي الفاعل والمراد غيره، نحو: (لا أرينك ههنا) فقد جاءت (لا) لنهي المتكلم، والمنهي في الحقيقة هو المخاطب، أي لا تكن ههنا حتى لا أرك [2] .
ونحو: {ولا تعجبك أموالهم} [التوبة: 85] ، فالنهي للأموال، إذ أسند الإعجاب إليها، والمنهي في الحقيقة هو المخاطب، أي لا تعجب يا محمد بأموالهم [3] .
نحو قوله تعالى: {لا يفتننكم الشيطان} [الأعراف: 27] ، فقد نهى الشيطان والمنهى في الحقيقة هم المخاطبون، وكذلك قوله تعالى: {فلا تغرنكم الحياة الدنيا ولا يغرنكم بالله الغرور} [فاطر: 5] ، فالنهي موجه لفظا للدنيا، وللغرور وهو الشيطان والمنهي في الحقيقة هم المخاطبون.
والتمنى ومنه مخاطبة ما لا يعقل، نحو: (لا تخني أيها الصبر) و (يا عيني لا تجمدا) وغير ذلك من المعاني.
تختص بنفي المضارع وتقلب زمنه ماضيا، نحو (لم أذهب أمس) قال تعالى: {فلم تقتلوهم ولكن الله قتلهم} [الأنفال: 17] وهي لنفي (فَعَل) [4] . فإذا قلت (حفظ) فنفيه (لم يحفظ) .
(1) المغني 1/ 246
(2) شرح الرضي 2/ 280، وانظر الأصول 1/ 83
(3) أمالي ابن الشجري 1/ 148
(4) كتاب سيبويه 1/ 460