فهرس الكتاب

الصفحة 179 من 1443

قد يعاد المبتدأ بلفظه وأكثر ما يقع ذلك في مقام التهويل والتفخيم تقول: زيدٌ ما زيد؟ أي أيّ شيء هو تفخيمًا له وتعظيمًا، قال تعالى: {الحاقة ما الحاقة} [الحاقة: 1 - 2] ، وقال: {القارعة ما القارعة} [القارعة: 1 - 2] ، تفخيمًا لأمرها وتهويلًا، وقال: {وأصحاب اليمين ما أصحاب اليمين} [الواقعة: 27] ، {وأصحاب الشمال ما أصحاب الشمال} [الواقعة: 41] ، تعظيمًا وتهويلا لأمرهم.

جاء في (شرح الرضي على الكافية) :"وأما وضع الظاهر مقام الضمير فإن كان في معرض التفخيم جاز قياسًا كقوله تعالى: {الحاقة ما الحاقة} أي ما هي؟ وإن لم يكن فعند سيبويه يجوز في الشعر بشرط أن يكون بلفظ الأول قال:"

لعمرك ما معن بتارك حقه ... ولا منسيء معن ولا متيسر

بجر (منسئ) فإذا رفعته فهو خبر مقدم على المبتدأ" [1] ."

وجاء في (الخصائص) :"إنما يعاد لفظ الأول في مواضع التعظيم والتفخيم" [2] .

وجاء فيه:"وأما قول ذي الرمة:"

ولا الخُرق منه يرهبون ولا الخنا ... عليهم ولكن هيبة هي ما هيا

فيجوز أن تكون (هي) ، الثانية فيه إعادة للفظ الأول كقوله عز وجل {القارعة ما القارعة} وهو الوجه.

(1) الرضى على الكافية 1/ 98، وانظر حاشية يس على التصريح 1/ 165، حاشية الصبان 1/ 196، وانظر التصريح 1/ 166، الهمع 1/ 97

(2) الخصائص 3/ 54

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت