الهمزة أوسع أدوات الاستفهام استعمالا: فهي تستعمل للتصور والتصديق.
والتصور هو ما يجاب عنه بالتعيين، نحو (أمحمد عندك أم خالد) فتجيب (محمد) أو (خالد) .
والتصديق هو ما يجاب عنه بـ (نعم) ، أو (لا) نحو: (أحضر القاضي) ؟ فتجيب بـ (نعم) أو (لا) بخلاف أدوات الاستفهام الأخرى، فإنها تستعمل للتصور خاصة، إذ هي لا يجاب عنها بـ (نعم) أو (لا) بل بالتعيين، تقول: من حضر؟ فيقال: سعيد، وتقول: كيف أصبحت؟ فيقال: بخير، ما عدا (هل) و (أم) المنقطعة فإنها تستعملان للتصديق خاصة [1] . ولا تستعملان للتصور، تقول: هل أعددت الطعا؟ فيقال: نعم، ولا يجوز أن يقال: هل محمد مسافر أم خالد؟
قد تخرج الهمزة عن الاستفهام الحقيقي إلى معان أخرى أشهرها:
1 -التسوية:
نحو قوله تعالى: {إن الذين كفروا سواء عليهم ءأنذرتهم أم لم تنذرهم لا يؤمنون} [البقرة: 6] ، وقوله: {سواء عليكم أدعوتموهم أم أنتم صامتون} [الأعراف: 193] .
ولا تختص بها الهمزة الواقعة بعد كلمة (سواء) ""بل كما تقع بعدها تقع بعد (ما أبالي) و (ما أدري) و (ليت شعري) ، ونحوهن، والضابط أنها الهمزة الداخلة على جملة،
(1) انظر المغني 2/ 349، همع الهوامع 2/ 69