يحد النحاة المبتدأ بأنه الاسم العارى عن العوامل اللفظية غير الزائدة مخبرًا عنه أو وصفا رافعًا لمستغني به ..
فالاسم يشمل الصريح والمؤول نحو: {وأن تصوموا خير لكم} [البقرة: 184] ، والعارى عن العوامل اللفظية مخر لنحو الفاعل واسم كان، وغير الزائدة لإدخال نحو (بحسبك درهم) و {هل من خالق غير الله} [فاطر: 3] ومخبرا عنه أو وصفا مخرج لأسماء الأفعال والأسماء قبل التركيب.
ورافعًا لمستغني به يشمل الفاعل نحو: أقائم الزيدان؟ ونائبه نحو أمضروب العبدان .. أي المبتدأ نوعان: مبتدأ له خبر، ومبتدأ له مرفوع أغني عن الخبر". [1] "
ومن هذا الحد نرى أن المبتدأ على قسمين:
1 -مبتدأ له خبر نحو: سعيد قائم.
2 -مبتدأ له مرفوع سد مسد الخبر مثل أقائم الزيدان؟
وأورد قسم من النحاة على هذا الحد أنه غير جامع، إذ لا يشمل نحو: (أقل رجل يقول ذلك) ولا (غير قائم الزيدان) فأن (أقل) مبتدأ ليس مخبرًا عنه، ولا وصفا رافعًا لأن جملة (يقول ذلك) صفة، و (غير) ليست وصفا ولا مبتدأ مخبرًا عنه [2] .
وعلى أي حال فهذا الضرب الأخير قليل واستعمالاته محدودة.
(1) الأشموني 1/ 188 - 189، وانظر التصريح 1/ 154 - 155
(2) حاشية الصبان 1/ 189