وتلزم فعل غير المخاطب للدلالة على الأمر، وذلك أمر المتكلم لنفسه، نحو: (لأذهب إليه) ، ونحو قوله صلى الله عليه وسلم:"قوموا فلأصل بكم"ومنه قوله تعالى: {اتبعوا سبيلنا ولنحمل خطاياكم} [العنكبوت: 12] .
وأمر الغائب، نحو (ليخبره خالد بما حدث) وكقوله تعالى: {ولتأت طائفة أخرى لم يصلوا فليصلوا معك} [النساء: 102] .
ومن هذا الأخير المبني للمجهول، نحو: (لتخبر بما حدث) ونحو: (لأعط حقي) فإن الفاعل غائب.
وقد وردت قليلا في أمر المخطاب، فإن الأصل في المخاطب أن يؤمر بفعل الأمر، لا باللام، وذلك نحو قوله صلى الله عليه وسلم: لتزره ولو بشوكة"وقوله:"لتقوموا إلى مصافكم"وهذا في الشعر أكثر نحو قوله:"
لتقم أنت يا ابن خير قريش ... فتقضي حوائج المسلمينا [1] .
وقد يخرج المجزوم بلام الأمر إلى معنى آخر، كما يخرج الأمر عن معناه إلى معنى أخر، وذلك كالدعاء نحو (ليغفر الله لك) . والتهديد: نحو: {فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر} [الكهف: 29] .
والخبر نحو: {من كان في الضلالة فليمدد له الرحمن مدا} [مريم: 75] ، أي فيمد [2] .
(1) انظر شرح الرضي على الكافية 2/ 279 - 280
(2) المغنى 1/ 223، الهمع 1/ 7