إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب والأسباط وما أوتى موسى وعيسى وما أوتى النبيون من ربهم [البقرة: 136] ، وقوله: {رب اغفر لي ولوالدي ولمن دخل بيتي مؤمنا وللمؤمنين والمؤمنات} [نوح: 28] .
وأما عطف الخاص على العام، نحو قوله تعالى: {من كان عدوا لله وملائكته ورسله وجبريل وميكال} [البقرة: 98] ، وقوله: {حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى} [البقرة: 238] ، فلا تختص الواو بها، بل قد يشاركها فيه غيرها، وذلك نحو مات الناس حتى الأنبياء [1] .
وتفيد الترتيب والتعقيب
ومعنى الترتيب أن المعطوف بها يكون لاحقا لما قبلها، فإذا قلت: (جاء محمد فخالد) كان المعنى أن مجيء محمد كان قبل مجيء خالد.
جاء في (الكتاب) :"ومن ذلك قولك (مررت بزيد فعمرو) و (مررت برجل فامرأة) فالفاء اشركت بينهما في المرور وجعلت الأول مبدوءا به [2] ."
وربما لا تفيد ترتيبا، بل قد تكون لعطف مفصل على مجمل وهو ما يسميه النحاة الترتيب الذكري، وذلك نحو قوله تعالى: {فقد سألوا موسى أكبر من ذلك فقالوا أرنا الله جهرة} [النساء: 153] ، فقوله: (أرنا الله جهرة) تفصيل لقوله (فقد سألوا موسى أكبر من ذلك) فالسؤال مجمل بينه بقوله (أرنا الله جهرة) .
ومنه قوله تعالى: {ونادى نوح ربه فقال رب إن ابني من أهلي} [هود: 45] ، فقوله: {فقال رب إني ابني من أهلي} تفصيل للنداء، ومنه قوله: {فلما آسفونا انتقمنا منهم فأغرقناهم أجمعين} [الزخرف: 55] ، فالإغراق تفصيل للانتقام، ومنه قوله: وكم من
(1) التصريح 2/ 138
(2) كتاب سيبويه 1/ 218