جاء في (المقتضب) :"و (ما) تكون لغير الآدميين، نحو (ما تركب أركب) ، و (ما تصنع أصنع) فإن قلت: (ما يأتني آته) تريد الناس لم يصلح .. لأن (ما) تكون لذوات غير الآدميين، ولصفات الآدميين، تقول: من عندك؟ فيقول: زيد، فتقول: ما زيد؟ فيقول: جواد أو بخيل، أو نحو ذلك، فإنما هو لسؤال عن نعت الآدميين [1] ."
وجاء في (الكتاب) :"و (ما) مثلها - يعني مثل من - إلا أن (ما) مبهمة تقع على كل شيء [2] ."
وهي ظرف زمان، تقول: (متى تأتني آتك) .
ويفرق النحاة بين (إذا) و (متى) ، فيقولون: إن (إذا) للوقت المحدود، و (متى) للوقت المبهم [3] .
وهذا التفريق ناتج عن قولهم إن (إذا) مضافة إلى شرطها، فهي معينة و (متى) غير مضافة، فهي إذن مبهمة.
قال سيبويه: إن (إذا) تجيء وقتا معلومًا، ألا ترى أنك إذا قلت: (آتيك إذا أحمر البسر) كان حسنا ولو قلت: (آتيك إن احمر البسر) ، كان قبيحا، فـ (إنْ) أبدًا مبهمة وكذلك حروف الجزاء [4] . ومتى من حروف الجزاء [5] .
وقالوا أيضا في التفريق بينهما أن (إذا) تقع شرطًا في الأشياء المحققة الوقوع، ونحوها. وأما (متى) فلما يحتمل الوجود والعدم [6] .
(1) المتقضب 2/ 52
(2) كتاب سيبويه 2/ 309
(3) المفصل 2/ 66
(4) كتاب سيبويه 1/ 433
(5) كتاب سيبويه 1/ 432
(6) الأشباه والنظائر 2/ 225