وقد تذكر خصلة معينة من خصال المدح والذم، إذا أردت ذلك، فتقول مثلا (نعم خطيب القوم أحمد) و (نعم شاعرًا حسان) [1] .
لك أن تستعمل (نعم) و (بئس) في المدح والذم بعدة طرائق:
1 -أن تأتي بالفعل ثم الفاعل، ثم المخصوص بالمدح والذم، فتقول مثلا: (نعم العبد سلمان) و (نعم الصديق الكتاب) و (بئس الخلق الكذب)
2 -أن تأتي بالمخصوص بالمدح والذم، أولا ثم تأتي بعده بالفعل والفاعل، فتقول: (محمد نعم الرجل) و (الخيانة بئس الخلق) .
3 -أن تأتي بالفعل وتضمر الفاعل، وتأتي بتمييز يفسر الفاعل، ثم تأتي بالمخصوص فتقول: (نعم رجلا محمد) .
4 -أن تبدأ بالمخصوص ثم الفعل، ثم التمييز، فتقول: (محمد نعم رجلا) .
5 -إذا كان في الكلام ما يدل على المخصوص بالمدح والذم، جاز لك أن تستغني عن ذكره وذلك كقوله تعالى: {واعتصموا بالله هو مولاكم فنعم المولى ونعم النصير} [الحج: 78] ، أي الله، وكقوله تعالى: {والأرض فرشناها فنعم الماهدون} [الذاريات: 48] ، أي نحن [2] .
ولايجوز الاكتفاء بالفعل وفاعله، من دون ذكر مخصوص أو إشارة إليه فليس لك أن تقول: (نعم الرجل) ولا (بئس الفاكهة) .
(1) انظر حاشية الصبان 3/ 27 - 28، وشرح ابن يعيش 7/ 130
(2) شرح ابن يعيش 7/ 135