فهرس الكتاب

الصفحة 597 من 1443

بخلاف متى، فإنه يستعمل في الماضي والمستقبل" [1] ولفظها يوحي بالاستبطاء، فقوله تعالى: {أيان مرساها} [النازعات: 42] ، يوحي أنهم يستبطئون يومها ونحوه: {يسئل أيان يوم القيامة} [القيامة: 6] ."

أصل (بين) أن تكون ظرفا للمكان، وقد تكون للزمان، وذلك بحسب ما تضاف إليه، فمن ورودها ظرفا للمكان، قوله تعالى: {أجعل بينكم وبينهم ردما} [الكهف: 95] ، ومن ورودها للزمان قولهم (بين المغرب والعشاء يفعل الله ما يشاء [2] جاء في(شرح لرضي على الكافية) :"وأصل (بين) أن يكون مصدرا بمعنى الفراق، فتقدير (جلست بينكما) أي مكان فراقكما. وتقدير (فعلت بين خروجكم ودخولك) أي زمان فراق خروجك ودخولك فحذف المضاف وأقيم المضاف إليه مقامه [3] "وإذا لحقتها الألف أو (ما) أضيف إلى الجمل، لا تكون عند ذاك إلا للزمان وذلك نحو قوله:

فبينا نسوس المرء والأمر أمرنا ... إذا نحن فيهم سوقة نتنصف

وقوله:

وبينما المرء في الأحياء مغتبط ... إذا هو الرمس تعفوه الأعاصير

وقد تضاف (بينا) إلى مصدر كقوله:

بينا تعنقه الكماة وروعه ... يوما أتيح له جريء سلفع [4]

وقد تلقى بينا وبينما، بإذ وإذا اللتين للمفاجأة كما مر في البيتين.

(1) انظر ابن يعيش 4/ 106، والرضي على الكافية 2/ 130

(2) انظر الهمع 1/ 211

(3) انظر الرضي 1/ 211

(4) الهمع 1/ 211، وانظر درة الغوص 64 الرضي على الكافية 2/ 129

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت