فهرس الكتاب

الصفحة 1110 من 1443

ومثله (ما تأتينا فتجهل أمرنا) أي: أنك لا تأتينا ولذا تجهل أمرنا والمقصود أنك تجهل أمرنا، ونحو (لم تقرأ فتنسى) والمعنى أنك لم تقرأ فأنت تنسي [1] .

ومنه قوله:

غير أنا لم تأتنا بيقين ... فنرجى ونكثر التأميلا

"كأنه قال فنحن نرجى، فهذا في موضع مبني على المبتدأ .. وقال:"

ألم تسأل الربع القواء فينطق ... وهل تخبرنك اليوم بيداء سملق

لم يجعل سببا للآخر ولكنه جعله ينطق على كل حال كأنه قال: فهو مما ينطق كما قال (ائتني فأحدثك) فجعل نفسه ممن يحدثه على كل حال" [2] ."

وتقول: (أريد أن تأتيني فتشتمني) لم يرد الشتيمة ولكنه قال:

كلما أردت اتيانك شتمتني، هذا معنى كلامه فمن ثم انقطع من (أنْ) ، قال رؤبة:

يريد أن يعربه فيعجبه

أي فإذا هو يعجبه [3] .

ولو عطف لكان المعنى في الأول أنه يريد أن يأتيه ويشتمه.

ونحو (ما أنت بصاحبي فأكرمك) فالرفع على معنى، أنك لست بصاحبي، لكن أكرك، أي: أنت قائم بإكرامه، مع أنه ليس صاحبك

(1) المغني 2/ 480

(2) كتاب سيبويه 1/ 419 - 422

(3) كتاب سيبويه 1/ 430

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت