فهرس الكتاب

الصفحة 1125 من 1443

وقال الأنصاري:

يا مال والحق عنده فقفوا ... تؤتون فيه الوفاء معترفا

كأنه قال أنكم تؤتون فيه الوفاء معترفا ..

وتقول: (ذره يقل ذاك) ، (ذره يقول ذاك) فالرفع من وجهين:

فأحدهما الابتداء، والآخر على قولك ذره قائلا ذاك ..

وتقول (قم يدعوك) لأنك لم ترد أن جعل دعاء بعد قيامه، ويكون القيام سببا له ولكنك أردت: قم أنه يدعوك. وإن أردت ذلك المعنى جزمت. [1] .

وجاء في (المفصل) :"وإن لم تقصد الجزاء فرفعت كان المرفوع على أحد ثلاثة أوجه: إما صفة كقوله تعالى: {فهب لي من لدنك ولي يرثني} [مريم: 5 - 6] ، أو حالا كقوله تعالى: {فذرهم في طغيانهم يعمهون} [2] . أو قطعا واستئنافا كقولك (لا تذهب به تغلب عليه) و (قم يدعوك) ومنه بيت الكتاب:"

وقال ائدهم أرسوا نزاولها

ومما يحتمل الأمرين الحال والقطع قولهم (ذره يقول ذاك) و (مرة يحفرها) وقول الأخطل:

كروا إلى حرتيك تعرونهما

وقوله تعالى: {فاضرب لهم طريقا في البحر يبسا لا تخف دركا ولا تخشى} [طه: 77] [3] .

(1) كتاب سيبويه 1/ 450 - 451، وانظر المقتضب 2/ 82

(2) ليس ثمة آية بهذا النص وإنما هي {ونذرهم في طغيانهم يعمهون} [الأنعام: 110] وليس فيها شاهد، وإنما الشاهد في قوله تعالى: {ثم ذرهم في خوضهم يلعبون} [الأنعام: 91] .

(3) المفصل 2/ 146 - 147

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت