فهرس الكتاب

الصفحة 1177 من 1443

أتغضب إن أذنا أذينه حزتا

ونحو قولك (أنت وإن أعطيت مالا بخيل) و (أنت وإن صرت أميرا لا أهابك) [1] .

وهذا هو الحق، وقد ورد ذلك في القرآن الكريم، قال تعالى: {قل إن افتريته فعلى إجرامي} [هود: 35] ، وو ماضيا لمعنى، وقال: {قل إن افتريته فلا تملكون لي من الله شيئا} [الأحقاف: 8] ، وقال: {قالوا طائركم معكم أين ذكرتم بل أنتم قوم مسرفون} [يس: 19] ، وهذا رد على أحاب القرية: {إنا تطيرنا بكم} بعد ان ذكروهم بالله، فهو ماضي المعنى.

وقال: {حتى إذا فشلتم وتنازعتم في الأمر وعصيتم من بعد ما أراكم ما تحبون} [آل عمران: 152] ، وهذا في معركة أحد، وهو ماضي المعنى.

وقال: {ولا على الذين إذا ما أتوك لتحملهم قلت لا أجد ماأحملكم عليه تولوا وأعينهم تفيض من الدمع حزنا ألا يجدوا ما ينفقون} [التوبة: 92] ، وهذه الآية نزلت بعد وقوع الحادثة

وقال في فرعون: {حتى إذا أدركه الغرق قال آمنت أنه لا إله الذي آمنت به بنو إسرائيل} [يونس: 90] .

وقال: {حتى إذا ركبنا في السفينة خرقها} [الكهف: 71] .

وقال: {وإذا رأوا تجارة أو لهوا انفضوا إليها} [الجمعة: 11] ، والآية نزلت بعد وقوع الحادثة.

وقد أخرج بعض النحاة (إذا) المسبوقة بـ (حتى) من الشرطية [2] . والصواب أنها شرطية، بدليل اقتران جوابها بالفاء، قال تعالى: {حتى إذا أثخنتموهم فشدوا الوثاق} [محمد: 4] .

(1) شرح الرضي على الكافية 2/ 293

(2) البرهان 4/ 197

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت