جاء في (شرح الرضي على الكافية) :"وأما (حيثما) فنقول (ما) فيها كافة لـ (حيث) عن الإضافة، لا زائدة كما في (متى ما) و (إما) وذلك أن (حيث) كانت لازمة للإضافة، فكانت مخصصة بسبب المضاف إليه، فكفتها (ما) عن طلب الإضافة لتصير مبهمة كسائر كلمات الشرط [1] ."
وجاء في (الأشباه والنظائر) :"باب الشرط مبناه على الابهام، وباب الإضافة مبناه على التوضيح، ولهذا لما أريد دخول (إذ) و (حيث) في باب الشرط لزمتهما (ما) ، لأنهما لازمان للإضافة، والإضافة توضحهما، فلا يصلحان للشرط حينئذ، فاشترطنا (ما) لتكفهما عن الإضافة، فيبهمان فيصلح دخولهما في الشرط حينئذ [2] ."
ثم إن (ما) هذه لا تختص بأسماء الشرط، بل قد تدخل على أسماء غيرها فتعطيها إبهاما وعموما أيضا، وذلك نحو قولك: (حدثني حديثا ما) أي أيا كان الحديث.
جاء في (الكليات) : (ما) في مثل (اعطني كتابا ما) إبهامية، وهي التي إذا اقترنت باسم نكرة أبهمته إبهاما، وزادته شياعا، وعموما، أي (أي كتاب كان) [3] .
والخلاصة أن (ما) تدخل على أدوات الشرط، فتبهم ما ليس مبهما وتزيد إبهاما ما كان مبهما.
الغرض الثاني إفادة التوكيد: جاء في (الكتاب) :"وتكون [يعني ما] توكيدًا لغوا وذلك قولك (متى ما تأتني آتك) وقولك (غضبت من غير ما حرم) وقال الله عز جل: {فبما نقضهم ميثاقهم} [النساء: 155] ، فهي لغو .. وهي توكيد للكلام [4] ."
وجاء في (المقتضب) :"فـ (ما) تدخل على ضربين:"
(1) شرح الرضي على الكافية 2/ 281، المقتضب 2/ 47
(2) الأشباه والنظائر 1/ 97 - 98
(3) الكليات 366
(4) كتاب سيبويه 2/ 305