فهرس الكتاب

الصفحة 1243 من 1443

نادمين [المؤمنون: 40] فـ (ما) هنا حرف زائد أفاد التوكيد ونحو: {قال ما منعك ألا تسجد} [الأعراف: 12] فـ (لا) هنا حرف زائد، أي ما منعك أن تسجد وهي تفيد التوكيد، وكالباء في الخبر، نحو: {وما ربك بظلام للعبيد} [فصلت: 46] .

3 -ثم قد يكون التوكيد على صور إعرابية وتركيبية مختلفة، فقد يكون على صورة مفعول مطلق، سواء كان مؤكدا لمصدر عاملة، نحو: {وكلم الله موسى تكليما} [النساء: 164] ، أم كان مؤكدا لمضمون الجملة، وهو المؤكد لنفسه أو لغيره نحو {وما كان لنفس أن تموت إلا بإذن الله كتابا مؤجلا} [آل عمران: 145] ، و (أنت أخي يقينا) .

وقد يكون بصورة ظرف مؤكد لزمن عامله، نحو: {سبحان الله أسرى بعبده ليلا} [الإسراء: 1] و (تكلم حينا) فإن التكلم لا يكون إلا في حين.

وقد يكون على صورة حال، نحو (أقبل الطلاب كافة) . و {ولي مدبرًا} [القصص: 31] .

وقد يكون على صورة نعت، نحو (أمس الدابر لا يعود) لأن كل أمس دابر، ونحو: {فإذا نفخ في الصور نفخة واحدة} [الحاقة: 13] ، و (أقبل رجلان اثنان) .

وقد يكون على صورة معطوف، نحو (هذا كذب وافتراء) و (هذا ضلال وغي) .

وقد يكون على صورة جار ومجرور، نحو قوله تعالى: {فخر عليهم السقف من فوقهم} [النحل: 26] لأن السقف لا يكون إلا فوقا، ونحو: {ولا طائر يطير بجناحيه} [الأنعام: 38] ، والطيران لا يكون إلا بالجناحين.

وغير ذلك من الصور.

4 -ثم قد يكون بصورة تابع متجرد للتوكيد، وهو الذي يسميه بعضهم التوكيد الصناعي [1] . وأكثر ما ذكرت مر في بابه الذي هو ألصق به.

ثم إن العرب لم تكتف بمؤكد واحد، بل هي تتكلم على حسب الحاجة، فإذا كان

(1) انظر البرهان 2/ 385

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت