فهرس الكتاب

الصفحة 1288 من 1443

وتمتنع النون أيضا، إذا فصل اللام عن الفعل، تقول: (والله لسوف أكرمك) قال تعالى: {ولسوف يعطيك ربك فترضى} [الضحى: 5] .

وعلى آية حال لابد من اللام مع المضارع المثبت.

أما إذا كانت جملة الجواب مصدرة بفعل ماض غير جامد، فيكون الجواب باللام مع قد، كقوله تعالى: {قالوا تالله لقد آثرك الله علينا} [يوسف: 91] ، وربما حذفت اللام، إذا كان في الكلام طول، قال تعالى: {والشمس وضحاها والقمر إذا تلاها والنهار إذا جلاها والليل إذا يغشاها والسماء وما بناها والأرض وما طحاها ونفس وما سواها فألهمها فجورها وتقوها قد أفلح من زكاها} [الشمس: 1 - 9] [1] .

وقيل بل هو ليس بجواب القسم، بل هو تابع لقوله تعالى: {فألهمها فجورها وتقواها} على سبيل الاستطراد [2] . وهو الراجح فيما هو ظاهر.

وأما الفعل الجامد فيجاب باللام دون (قد) لأن (قد) لا تدخل إلا على المتصرف، تقول: (والله لنعم الرجل أنت) . قال:

يمينا لنعم السيدان وجدتما [3] .

وأما في النفي فيجاب القسم بـ (ما) ، أو (لا) ، أو (إنْ) في الجمل الإسمية، أو الفعلية، قال تعالى: {يحلفون بالله ما قالوا} [التوبة: 74] ، وقال: {والله ربنا ما كنا مشركين} [الأنعام: 23] ، فتلقاه بـ (ما) .

وقال: {وأقسموا بالله جهد أيمانهم لا يبعث الله من يموت} [النحل: 38] . وقال: {فيقسمان بالله إن ارتبتم لا نشتري به ثمنا ولو كان ذا قربى} [المائدة: 107] ، فتقلاه بـ (لا) .

وقال: {ولئن زالتا إن أمسكهما من أحد من بعده} [فاطر: 41] .

(1) انظر الهمع: 2/ 42

(2) انظر الكشاف 3/ 342

(3) شرح الرضي على الكافية 2/ 376

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت