والحق أنها تكون لغير الحال أيضًا، فهي للحال عند الإطلاق، ومن ورودها لغير الحال قوله تعالى: {وإن من قرية إلا نحن مهلكوها قبل يوم القيامة} [الإسراء: 58] ، وقوله: {وإن منكم إلا واردها} [مريم: 71] ، وقوله: {إن كل من في السماوات والأرض إلا آتي الرحمن عبدًا} [مريم: 93] ، فهي هنا للاستقبال.
وقد تكون للحقيقة غير مقيدة بزمن، وذلك كقوله تعالى: {وإن أمهاتهم إلا التي ولدنهم} [المجادلة: 2] ، وقوله: {إن الكافرون إلا في غرور} [الملك: 20] .
وقد تكون للمضي وذلك نحو قوله تعالى في عيسى عليه السلام: {إن هو إلا عبد أنعمنا عليه وجعلناه مثلا لبني إسرائيل} [الزخرف: 59] ـ، وقوله: {وإن من أمة إلا خلا فيها نذير} [فاطر: 24] ، وقوله: {إن كل إلا كذب الرسل فحق عقاب} [ص: 14] .
وقد تكون للاستمرار، وذلك نحو قوله تعالى: {وإن من شيء إلا يسبح بحمده ولكن لا تفقهون تسبيحهم} [الإسراء: 44] .
فهي لنفي الحال عند الإطلاق، وإن قيدت كانت بحسب ذلك القيد.
وتدخل على الفعل المضارع والماضي، فإن دخلت على الفعل المضارع كانت في الغالب لنفي الحال، وذلك كقوله تعالى: {إن تتبعون إلا الظن} [الأنعام: 148] ، وقوله: {وإن أدري أقريب أم بعيد ما توعدون} [الأنبياء: 109] .
وقد تكون لغير الحال، وذلك نحو قوله تعالى: {بل إن يعد الظالمين بعضهم بعضا إلا غرورا} [فاطر: 40] ، فهي هنا للاستمرار.
وتدخل على الفعل الماضي فتكون لنفي الماضي القريب من الحال في الغالب، وذلك نحو قوله تعالى: {إن أردنا إلا إحسنا وتوفيقا} [النساء: 62] ، وقوله: {ولقد مكناهم فيما إن مكناكم فيه} [الأحقاف: 26] .
وقد تكون لغير ذلك قليلا، نحو قوله تعالى: {بل إن يعد الظالمون بعضهم بعضا إلا غرورا} [فاطر: 40] ، فهي هنا للاستمرار.
وتدخل على الفعل الماضي فتكون لنفي الماضي القريب من الحال في الغالب، وذلك نحو قوله تعالى: {إن اردنا إلا إحسانا وتوفيقا} [النساء: 62] وقوله: {ولقد مكناهم فيما إن مكناكم فيه} [الأحقاف: 26] .
وقد تكون لغير ذلك قليلا، نحو قوله تعالى: {إن كانت إلا صيحة واحدة فإذا هم جميع لدينا محضرون} [يس: 53] ، وقوله: إن الله يمسك السماوات والأرض أن تزولا ولئن