قال: «من عُقِرَ جَوادُه، وأُهريقَ دَمُه» ⁽١⁾. قلت: يا رسول الله، فأيُّ الرقابِ أفضلُ؟ قال: «أغلاها ثمنًا، وأنفسُها عند أهلها» ⁽٢⁾. قلت: يا رسول الله، فأيُّ الصدقةِ أفضلُ؟ قال: «جُهْدُ من مُقِلٍّ، وسِرٌّ إلى فقيرٍ» . قلت: يا رسول الله، فأيما آيةٍ أنزلَ اللهُ عليك أعظمُ؟ قال: «آيةُ الكرسي» ⁽٣⁾. ثم قال: «يا أبا ذر، ما السماواتُ السبع مع الكرسي إلَّا كحلقة ملقاةٍ بأرض ، وفضل العرش على الكرسي كفضل الفلاة على الحلقة»⁽٤⁾. قال: قلت: يا رسول الله، كم الأنبياءُ؟ قال: «مائةُ ألفٍ وأربعةٌ وعشرون ألفًا» .
--------------------
(١) روى أحمد (١٤٢١٠) عن جابر صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قال: قالوا: يا رسول الله، أي الجهاد أفضل؟ قال: «من عقر جواده، وأهريق دمه» . وهو حديث صحيح.
(٢) روى البخاري (٢٥١٨) عن أبي ذر صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قال: سألت النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.. قلت: فأيُّ الرقاب أفضل؟ قال: «أغلاها ثمنًا، وأنفسها عند أهلها» .
(٣) روى مسلم (٨١٠) عن أبي بن كعب صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قال: قال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يا أبا المنذر، أتدري أي آية من كتاب الله معك أعظم؟» قال: قلت: الله ورسوله أعلم. قال: «يا أبا المنذر، أتدري أي آية من كتاب الله معك أعظم؟» . قال: قلت: ﴿اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ﴾ . قال: فضرب في صدري، وقال: «والله ليهنك العلم أبا المنذر» .
(٤) روى عبد الله بن أحمد في «السنة» (٤٣٨) عن مجاهدٍ، قال: ما السَّمواتُ والأرضُ في الكُرسيِّ إلَّا كحلقةٍ في أرضِ فلاةٍ. وهو صحيح عنه.