حديثًا مُجزئة عن غيرها من سُنته صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؛ ولكن على التقريب منه لهم على النعت الذي ذكرناه.
٦ - وقد خطب رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الناس فقال: «نضَّرَ اللهُ عبدًا سَمِعَ مقالتي فوعاها وحفظها، ثم أدَّاها إلى من لم يسمعها، فرُبَّ حاملِ فقهٍ لا فقه له، ورُبَّ حاملِ فقهٍ إلى من هو أفقه منه»⁽١⁾.
۞ قال محمد بن الحسين: ٧ - لا أجدُ له وجهًا غير هذا، وذلك أن سُنن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كثيرة في كلِّ معنى، لا يسع كثيرًا من الناس جهلُها، وكيف يسعهم جهلُها⁽٢⁾ وقد قال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «طلبُ العلمِ فريضةٌ على كل مسلم» ⁽٣⁾.
٨ - حدثنا أبو عبد الله محمد بن مخلد العطار، ثنا أبو جعفر محمد بن سعد بن الحسن العوفي، حدثني أبو سعد، حدثني عمي الحسين بن الحسن، حدثني أبي، عن جدي، عن عطية العوفي، عن ابن عباس رضي الله عنهما في قول الله تعالى: ﴿وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنفِرُوا كَافَّةً فَلَوْلَا نَفَرَ مِن كُلِّ فِرْقَةٍ مِّنْهُمْ طَائِفَةٌ لِّيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ ١٢٢﴾ .
--------------------
(١) رواه أحمد (١٦٧٥٤) ، وابن ماجه (٢٣١) من حديث جُبير بن مُطعم رضي الله عنه، قال: قام رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بالخيف من منى.. فذكر نحوه. ورواه أحمد (١٣٣٥٠) ، وابن ماجه (٢٣٦) من حديث أنس رضي الله عنه. ورواه أبو داود (٣٦٦٠) ، والترمذي (٢٦٥٦) وابن ماجه (٢٣٠) من حديث زيد بن ثابت رضي الله عنه. وقال الترمذي: حديث حسن. ورواه الترمذي (٢٦٥٨) من حديث ابن مسعود رضي الله عنه. وهو حديث صحيح ثابت.
(٢) وفي (ب) : (لم يسع كثير من الناس حملها، وكيف يسعهم حملها وقد..) .
(٣) تقدم تخريجه في كتاب «فرض العلم» (١٣) ، وبيان ضعفه عن أكثر الحفاظ المتقدّمين، وإن كان معناه صحيحًا كما بينته هناك.