فهرس الكتاب

الصفحة 69 من 167

۞ قال محمد بن الحسين: ٢٤ - اعلم - رحمنا الله وإياك - أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قد أعلمك في هذا الحديث أن جبريل عليه السلام إنما سأل النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بحضرة أصحابه إنما أراد أن يعلمهم أمر دينهم، فينبغي للمسلمين أن يعلموه. وأما قوله وسؤاله عن الإسلام، فقد بيَّنَّا لك في الحديث الذي قبله. ٢٥ - وأما الإيمان؛ فواجب على كل مسلم أن يؤمن بالله عز وجل، وبجميع ملائكته، وبجميع كتبه التي أنزلها على رسله، وبجميع أنبيائه، وبالموت، وبالبعث من بعد الموت، وبالجنة والنار، وبما جاءت به الآثار في أحاديث أُخرَ، مثل: أن يؤمن بالصراط، والميزان، وبالحوض، والشفاعة، وبعذاب القبر، وبقوم يخرجون من النار فيدخلون الجنة ، وأشباهٍ لهذا مما يؤمن به أهل الحقِّ من أهل العلم، ويجحد بها أهل الأهواء والبدع والضلال ممن حذرناهم النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وحذرناهم الصحابة، والتابعون لهم بإحسان، وعلماء المسلمين، ويؤمن بالقدر خيره وشرِّه، ويبرأ ممن لم يؤمن بالقدر خيره وشرِّه، كما تبرأ ابن عمر رضي الله عنهما منه⁽١⁾. ٢٦ - قوله: وأخبرني عن الإحسان؟ قال: «أن تعبد الله كأنك تراه، فإن لم تكن تراه فإنه يراك» . فاعلم أنه من عبد الله عز وجل مُطَّلِعٌ على عمله، يعلم سرَّه وعلانيته، ويعلم ما تخفي من عملك وما تُبديه، وما تريد

--------------------

(١) كل هذه العقائد التي ذكرها المُصنِّف هاهنا قد عقد لها أبوابًا كثيرة في «الشريعة» ، وساق تحت كل بابٍ منها أدلته، وبيَّن موقف أهل البدع منها، وردَّ عليهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت