فهرس الكتاب

الصفحة 95 من 167

ونطق به اللسان؛ فقول الله عز وجل: ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱرۡكَعُواْ وَٱسۡجُدُواْ وَٱعۡبُدُواْ رَبَّكُمۡ وَٱفۡعَلُواْ ٱلۡخَيۡرَ لَعَلَّكُمۡ تُفۡلِحُونَ ۝٧٧﴾ .

وقال عز وجل: ﴿وَأَقِيمُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتُواْ ٱلزَّكَوٰةَ﴾ .

في غير موضعٍ من القرآن.

ومثله: فرض الصيام على جميع البدن.

ومثله: فرض الحج.

وفرض الجهاد على البدن بجميع الجوارح.

فالأعمال بالجوارح تصديقٌ عن الإيمان بالقلب واللسان، فمن لم يصَدِّقِ الإيمان بعمله بجوارحه مثل: الطهارة، والصلاة، والزكاة، والصيام، والحج، والجهاد، وأشباهٍ لهذه، ورضي لنفسه بالمعرفة والقول دون العمل: لم يكن مؤمنًا، ولم تنفعه المعرفة والقول⁽١⁾، وكان تركه للعمل تكذيبًا منه لإيمانه، وكان العملُ بما ذكرنا تصديقًا منه لإيمانه.

فاعلم ذلك، هذا مذهبُ علماء المسلمين قديمًا وحديثًا، فمن قال غير هذا: فهو مرجئ خبيث⁽٢⁾، فاحذره على دينك.

والدليل على هذا قول الله عز وجل: ﴿وَمَآ أُمِرُوٓاْ إِلَّا لِيَعۡبُدُواْ ٱللَّهَ مُخۡلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ حُنَفَآءَ وَيُقِيمُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَيُؤۡتُواْ ٱلزَّكَوٰةَۚ وَذَٰلِكَ دِينُ ٱلۡقَيِّمَةِ ۝٥﴾ ⁽٣⁾.

--------------------

(١) في (ب) : (ومن رضي لنفسه بالمعرفة دون القول والعمل لم يكن مؤمنًا، ومن لم يعتقد المعرفة والقول كان تركه) .

(٢) في (أ) : (حديث) . وما أثبته من (ب) .

(٣) وهذا الكلام من المُصَنِّف رَحِمَهُ اللهُ صريحٌ في نقل إجماع السلف الصالح على أن للإيمان ثلاثة أركان لا يصح إيمان عبدٍ إلَّا باجتماعها فيه، وأنه متى ترك العبد واحدًا منها فقد كفر وخرج من الدين ولم ينتفع بإيمانه البتَّة. =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت