فهرس الكتاب

الصفحة 1739 من 5110

فاستشعر يوسف من الاول بالاشتقاق الكبير على ما هو المعول عليه عند الأكابر آت قرب ومن الثاني سنة بلاء ثم ان البلاء مشترك بين الخير والشر والخضر فيه حرفان من الخير مع ظهور ضاد الضوء بها واليابس هو البائس كذا في شرح القصوص للشيخ مؤيد الدين الجندي قدس سره يقول الفقير أصلحه الله القدير وجه تخصيص البقرات والسنابل ان البقر عليه في الاكل والحنطة معظم معاش الناس فاشارت الرؤيا الى ان الناس يقعون في ضيق معاش من جهة الحنطة التي هى أول مأكولاتهم ومعظم اغذيتهم ولا ينافيه وجود قحط آخر من سائر الأنواع والاشارة ان السبع البقرات السمان صفات البشرية السبع التي هى الحرص والبخل والشهوة والحسد والعداوة والغصب والكبر والعجاف صفات الروحانية السبع التي هى أضداد صفات البشرية وهى القناعة والسخاء والعفة والغبطة والشفقة والحلم والتواضع والملك الروح وهو ملك مصر القالب والملأ الأعضاء والجوارح والحواس والقوى وليس التصرف في الملكوت ومعرفة شواهده من شأنها والناجي هى النفس الملهمة وهى إذا أرادت ان تعلم شيأ مما يجرى في الملكوت ترجع بقوة التفكر الى القلب فتستخبر منه فالقلب يخبرها لانه يشاهد الملكوت ويطالع شواهده وهو واقف بلسان القلب وهو ترجمان بين الروحانيات والنفس فيما يفهم من لسان الغيب الروحاني يؤول للنفس ويفهمها تارة بلسان الخيال وتارة بالفكر السليم وتارة بالإلهام وقوله تَزْرَعُونَ سَبْعَ سِنِينَ دَأَبًا يشير الى تربية صفات البشرية السبع بالعادة والطبيعة وذلك في سنى أوان الطفولية قبل البلوغ وظهور العقل وجريان قلم التكليف عليه فَما حَصَدْتُمْ من هذه الصفات عند كماله فلا تستعملوه فَذَرُوهُ في أماكنه إِلَّا قَلِيلًا مما تعيشون به وهو بمنزلة الغذاء لمصالح قيام القالب الى ان تبلغوا حد البلاغة ويظهر نور العقل في مصباح السر عن زجاجة القلب كأنه كوكب درىّ ونور العقل إذا أيد بتأييد أنوار تكاليف الشرع بعد البلوغ وشرف بالهام الحق في اظهار فجور النفس وهو صفات البشرية السبع وتقواها وهو الاجتناب بالتزكية عن هذه الصفات والتحلية بصفات الروحانية السبع وكان السبع العجاف قد أكلن السبع السمان وانما سمى السبع العجاف لانها من عالم الأرواح وهو لطيف وصفات البشرية من عالم الأجساد تنشأ وهو كثيف فسميت السمان ولا يبقى من صفات البشرية عند غلبات صفات الروحانية الا قليلا يحصن به الإنسان حياة قالبه وبقاء صورته وبعد غلبات صفات الروحانية واضمحلال صفات البشرية يظهر مقام فيه يتدارك السالك جذبات العناية وفيه يتبرا العبد من معاملاته وينجو من حبس وجوده وحجب انانيته وكان حصنه وملجأه الحق تعالى كذا في التأويلات النجمية: قال الكمال الخجندي

جامه بده جان ستان روى مپيچ از زيان ... عاشق بي مايه را عين زيانست سود

سر فنا گوش كن جام بقا نوش كن ... حاجت تقرير نيست كز عدم آمد وجود

اللهم اجعلنا من اصحاب الفناء والبقاء وارباب اللقاء وَقالَ الْمَلِكُ اى ملك مصر وهو الريان ائْتُونِي بِهِ اى بيوسف وذلك ان الساقي لما رجع بتعبير الواقعة من عند يوسف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت