فهرس الكتاب

الصفحة 2510 من 5110

الأعشار كفار والواحد مؤمنون ثم المؤمنون عشرة فتسعة عصاة وواحد مطيعون ثم المطيعون عشرة فتسعة اهل الزهد وواحد اهل العشق ثم اهل العشق عشرة فتسعة اهل البرزخ والفرقة وواحد اهل المنزل والوصلة فهو أعز من الكبريت الأحمر والمسك الأذفر وهو الذي أكرمه الله بكرامة لم يكرم بها أحدا من العالمين فلو ان اهل العالم اجتمعوا على اهانته ما قدروا اذله العز الحقيقي لانه أذل نفسه بالفناء في الله وهو مقام السجود الحقيقي فاعزه الله ورفعه ألا ترى الى قوله (من عادى لى وليا فقد بارزني بالمحاربة) اى من اغضب وأذى وأهان واحدا من أوليائي فقد ظهر وخرج بالمحاربة لى والله ينصر أولياءه فيكون المبارز مقهورا مهانا بحيث لا يوجد له ناصر ومكرم

اهل حق هركز نمى باشد مهان ... اهل باطل خوار باشد در جهان

هذانِ اى فريق المؤمنين وفريق الكفرة المنقسم الى الفرق الخمس خَصْمانِ اى فريقان مختصمان اخْتَصَمُوا [جنك كردند وجدل نمودند] فِي رَبِّهِمْ وفى شأنه او في دينه او في ذاته وصفاته والكل من شؤنه فان اعتقاد كل من الفريقين بحقية ما هو عليه وبطلان ما عليه صاحبه وبناء أقواله وأفعاله عليه خصوصة للفريق الآخر وان لم يجر بينهما التحاور والخصام

اهل دين حق وانواع ملل ... مختصم شد بى زبان اندر علل

فَالَّذِينَ كَفَرُوا تفصيل لما أجمل في قوله يفصل بينهم يوم القيامة قُطِّعَتْ لَهُمْ التقطيع [پاره پاره كردن] والمراد هنا قدرت على مقادير جثتهم ثِيابٌ مِنْ نارٍ اى نيران هائلة تحيط بهم احاطة الثياب بلابسها يُصَبُّ [ريخته ميشود] صب الماء اراقته من أعلى مِنْ فَوْقِ رُؤُسِهِمُ الْحَمِيمُ اى الماء الحار الذي انتهت حرارته لو قطرت قطرة منه على جبال الدنيا لاذابتها قال الراغب الحميم الماء الشديد الحرارة وسمى العرق حميما على التشبيه واستحمّ الفرس عرق وسمى الحمام حماما اما لانه يعرق واما لما فيه من الماء الحار والحمى سميت بذلك اما لما فيها من الحرارة المفرطة واما لما يعرض فيها من الحميم اى العرق واما لكونها من امارات الحمام اى الموت يُصْهَرُ بِهِ [كداخته شود] اى يذاب بذلك الحميم من فرط الحرارة يقال صهرت الشيء فانصهر اى أذبته فذاب فهو صهير والصهر اذابة الشيء والصهارة ما ذاب منه ما فِي بُطُونِهِمْ من الأمعاء والاحشاء وَالْجُلُودُ تشوى جلودهم فتتساقط عطف على ما وتأخيره عنه لمراعاة الفواصل اى إذا صب الحميم على رؤسهم يؤثر من فرط حرارته في باطنهم نحو تأثيره في ظاهرهم فيذاب به احشاؤهم كما يذاب به جلودهم ثم يعاد كما كان وَلَهُمْ للكفرة اى لتعذيبهم وجلدهم مَقامِعُ مِنْ حَدِيدٍ [كرزها باشد در دست زبانيه از آهن] جمع مقمعة وهى آلة القمع قال في بحر العلوم سياط منه يجلدون بها وحقيقتها ما يقمع به اى يكف بعنف وفى الحديث (لو وضعت مقمعة منها في الأرض فاجتمع عليها الثقلان ما أقلوها منها) اى رفعوها (كُلَّما أَرادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْها) اى أشرفوا على الخروج من النار ودنوا منه حسبما يروى انها تضربهم بلهبها فترفعهم حتى إذا كانوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت